السبت، 29 ديسمبر، 2012

فن كتابة:

سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام

* "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (24) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (25) فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا (26) فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا (27) ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيا (30) وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا (31) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا (33) ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (34)"، صدق الله العظيم، آيات بينات من سورة "مريم" أتلوها، برجاء للمسرّة والفرح فرارا من الهم والغم والغباء وتناحر الإخوة الأعداء، أستحضر بها جلال هذه الأيام، بين 25 ديسمبر 2012 و7 يناير 2013، التي نحتفل فيها بمعجزة ميلاد سيدنا عيسى، عليه وعلى نبيا محمد صلوات ربنا وسلامه، وصلاة وسلام عليك يا سيدة نساء العالمين؛ يا العذراء مريم ابنة عمران.

* سنابك اللغة العربية:

كان الشاب السويسرى يتصبب عرقا وهو يتصارع مع اللغة العربية، التي يصر على الكلام بها معي، وأنا ألوّح له كلّ لحظة بسكة الخروج من مأزقه إلى اللغة الإنجليزية من دون جدوى. الشاب سويسري من الجزء المتكلّم باللغة الفرنسية لذلك فهو يفضّل الوقوع تحت سنابك اللغة العربية على أن يلجأ إلى اللغة الإنجليزية المنافسة، بل المنتصرة على الفرنسية في دوائر التواصل العالمي، تمشيا مع تعصبه الفرانكفوني الذي لا ينفيه ولا يُخجله.  يسألني عن الإسلام أسئلة دقيقة ، تكاد روحه تزهق معها وهو يكوّنها من مفردات لغته العربية المحدودة بشكل يمكّنني من فهم مقصده تقريبا، وحين أتدفق بالكلام وأنظر إلى عينيه التائهتين وفمه المشدود بالتوتر، وهو يحاول إلتقاط الفهم من كلامي، يتراجع تدفقي إلى نقطة الإمتناع وألزم الصمت. تتقدم زميلته المغربية، التي نسيت اسمها لشدة ألفتي به، لتنقذ الموقف بالترجمة من العربية إلى الفرنسية. أتوجه إليها بالكلام في محاولة لاستعادة الانبثاق فألمح إنكماشها المتزايد في ثوبها القصير وهي تحاول شدّه وجذبه إلى ركبتيها في حرج لا إرادي؛ هي دكتورة في الأنتربولوجي وهو لا يزال ساعيا لنيل الدرجة التي نالتها في الحقل نفسه، وكلاهما مُهتم لكي يعرف متى وكيف ولماذا ارتديت الزي الشرعي الإسلامي، الذي صاروا يُطلقون عليه خطأ مصطلح "حجاب". أسرد بدهيات وأكرر مُسلّمات والدكتورة والباحث يسجّلان الأقوال كأنها العجائب. أنقل إليهما دهشتي من مجتمعات تتقبل علاقات الشذوذ الجنسي والتناسل من دون زواج  ثم تستنكر رخصة أقرّها الإسلام، في ظل ظروف طارئة، تبيح للرجل الزواج مثنى وثُلاث ورُباع بشرط العدل وإلا فواحدة، مفهوم؟ العدل المستحيل وإلا فواحدة!


السبت، 22 ديسمبر، 2012

فن كتابة:

جاذبية صدقي في ذكراها

في مثل اليوم؛ السبت  22 ديسمبر منذ 11 سنة،  رحلت عن دنيانا الأديبة الرائدة جاذبية صدقي التي غمطوا حقّها ورفضوا تتويج مشوارها الأدبي المخلص ولو بجائزة تشجيعية بينما كان الكيل يُكال إغداقا وسرفا وسَفَها بالتكريم لمن لا يستحق؛ لاقت الجحود والجور في التقدير وبلعت مثل الكثيرين غيرها من كرام مصر الغصّة بالأمل في أن يعتدل ميزان النقد يوما ما حين يخاف، من يجب أن يخاف، غضب الله.

كتبت بشغف وسعت بنفس الشغف إلى نشر ما تكتب من دون انتظار  لمقابل، وتألقت  على صفحات الصحف والمجلات والدوريات، سنوات الخمسينات والستينات حتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي، إلى أن ثقلت خطواتها  بما استشعرته من خذلان لرائدة بحجمها قدمت للمكتبة العربية ما يربو عن أربعين كتابا بين القصة والرواية والتحقيق والبحث، أذكر منها "بوابة المتولي"، "الموسكي إلى الحسينية والبلدي يوكل"، "مملكة الله"، "آخر الأرض"، "ليلة بيضاء"، "ستُار يا ليل"، "ليالي القمر".

صعدت جاذبية صدقي منصة النشر الأدبي في النصف الثاني من أربعينات القرن الماضي  وأخذت مساحتها في الصفحة الأخيرة من جريدة المصري تنشر قصصها القصيرة برسوم جذابة، لعلها كانت للفنان حسن هاشم، تشد القارئ إلى قراءة اسمها الجديد في عالم الأدب، الذي وقف ندا راسخا إلى جانب كتاب شباب آخرين مثل سعد مكاوي وعبد الرحمن الشرقاوي وعبد الرحمن الخميسي، الذين تناوبوا نشر باكورة إنتاجهم الأدبي في موقع الصفحة الأخيرة من جريدة المصري.

ولدت جاذبية صدقي 9 يناير 1920، صغرى أبناء وبنات وزير الأشغال محمود باشا صدقي، و كان قد أنجب قبلها 14 ولدا وبنتا من زوجة واحدة! تخرجت في كلية البنات الأمريكية، (أمريكان كوليج)، نالت بعدها شهادة الماجستير في الآداب، أجادت الإنجليزية والفرنسية وتملّكت ناصية اللغة العربية حتى اكتملت بين يديها جوهرة متألقة بالألوان والإيحاءات تشكّلها بين صريح الضوء وغموض الظلال، تصوغها في الكتابة كما تتكلّمها بجزالة وفصاحة وإحكام، فبدت كتابتها صوتية نابضة متشابهة مع صوتها تحمل مميزات نبراته ذات البحّة والإيقاع الدرامي؛ يخفت حتى لا تكاد تسمعه ثم يعلو تدريجيا حتى يصل به حماسها إلى الخطابة العالية ثم ما تلبث حتى تسحبه إلى الخفوت الكلّي كمن يلملم عاصفة في منديل.

جابت الآفاق طوافة بمعظم بلاد الكرة الأرضية تحاضر عن الأدب العربي والفرعوني بوعي مشهود بثقافة العالم الشرقية والغربية؛ يزكيها نهرو لعبد الناصر بما كتبته بالإنجليزية عن الهند وأطربه، وتترجمها اليابان، وأسمع بأذني في ولايات أمريكا الوسطى من يحدّثني عن استمتاعه بما سمع منها في محاضرة أو قرأ من قصصها مُترجما من العربية.

أغمضت جاذبية صدقي عينيها واستسلمت لنوم عميق، إلى جوارها كانت وحيدتها بهية يوسف زكي ، خريجة آداب القاهرة قسم اللغة العربية، تتهيأ للإستيقاظ لتعطيها دواء الساعة السابعة صباحا، نادتها بصوت خفيض: " ماما ... حبيبتي ...موعد الدواء... "، لكن جاذبية صدقي كانت قد أسبلت عينيها وانسحبت بهدوء وسافرت إلى البلاد التي لا يمكن لأحد أن يعود منها إلى أرض الدنيا، وكان ذلك صباح السبت 22 ديسمبر 2001.

السبت، 15 ديسمبر، 2012

فن كتابة:

نعم لمسودّة الدستور

× قبل أن أكتب هذا العنوان خطرت لي عناوين كثيرة، يروح بعضها ويأتي كلما مرّ صباح وجاء مساء، وأنا أقرأ هذا أو أستمع لذاك؛ لا أتذكر منها هذه اللحظة سوى: "نجوم الخصام"، و"شاهندة تفقد الذاكرة"، و"ليس كل ما يفكر فيه المرء يكتبه"، و "الدكتور البرادعي متخصص إجهاض"، حتى وجدت يدي تستقر على ما قررت أن أفعله اليوم بالموافقة على مسودة الدستور؛ إذا شاء الله سبحانه أن يتم الاستفتاء عليه في موعده وينجي البلاد والعباد من مصير أخشاه، أكتب كلامي وأنا أسمع صوت الطائرات قريبة التحليق فوق رؤوسنا فعسى ألا تكون نُذُر إنقلاب عسكري يزعم الإنقاذ، وهو ما أخشاه، وسيلقى على الفور تأييد كُناسة دكان الناصرية وترحيب غيرهم ممن اعتادوا الأمان في ظل الاستبداد والعين الحمراء والضرب بيد من حديد.

 

 من مدوّنتي أختار:

 

× الجمعة 7 ديسمبر 2012، هل رأيتم؟

 

شروط إذعان لرئيس مُنتخب من مُدّعين لا صفة لهم!

 

شروط إذعان من جبهة إحراق الوطن؛ برئاسة عمرو موسى ومحمد البرادعي وحمدين صباحي وليلى علوي ويسرا وشريهان وإلهام شاهين وخالد يوسف وخالد الصاوي! لا لم أقرأ إلى الآن اسم الراقصة فيفي عبده ولا الراقصة دينا.

 

ياحلاوة! وهناك المزيد من العجب الهباب؛ من الذين يرفعون صورة الديكتاتور الأكبرعبد الناصر في احتجاجهم على "ديكتاتورية" الرئيس المنتخب!

اللهم خذ مصر إلى بر النجاة والأمن والأمان بحولك وقوّتك يا رب العالمين،
اللهم انصرنا بالإسلام واكرمنا بطاعتك.

×  ردا على مُعلّق : السلام عليكم، رجاء عدم خلط الأمور في بعضها: أولا أنا لا ثأر لي مع الحقبة الناصرية ولكنني شاهدة على كم الفرص التي أضاعها عبد الناصر بديكتاتوريته واستبداده وجهله قبل غروره، ولك أن تقرأ كتابي الخديعة الناصرية حتى تفهم ما أقول، أو كتاب الأستاذ فتحي رضوان "72 شهرا مع عبد الناصر"، لتعرف من هو طالب السلطة بحق، ولك أن تتذكر أن الدكتور محمد مرسي رئيس مُنتخب ولم يستول على السلطة، وتذكر أن، أتباع السيد حمدين صباحي طالبوه بالتنازل لحمدين، يعني كان المطلوب من الناجح الأوّل أن يتنازل للراسب الثالث في سباق التصفية الأولى لانتخابات الرئاسة، طالبوه، بلا خجل بل بوقاحة كاملة، أن يتلاعب في اختيارات الشعب المصري، فمن بالله عليك المجنون بالسلطة؟ ثم أين هو الدستور الذي عصف به محمد مرسي؟
إننا مازلنا في مسودّة دستور لم يُستفت عليه بعد، وجبهة احراق الوطن ترفض الاستفتاء وتعوّق فرصة أن يكون لدينا "الدستور"، فمن الذي يعصف لحجب الدستور وتنقية القوانين؟ ثم مالك وأبو الفتوح وغيرتك عليه لأن الإخوان لم يدعموه؟ لقد أخذ  عبد المنعم أبو الفتوح فرصته وأنا صوّت لصالحه في البداية لكن حمدين دخل الانتخابات لتعويقه، والدعم من الأمور التطوعية وأنت لا تجبر من لا يدعمك على دعمك، من حقّ الإخوان اتخاذ القرارات التي تناسبهم لا التي تناسب منافسيهم، يا سبحان الله يعني من حق الوفد والتجمع والناصريين والماركسيين إلخ إلخ أن تكون لهم أسرارهم وخططهم وقراراتهم وطموحاتهم للسلطة ومطلوب من جماعة الإخوان، فحسب، أن يخنعوا للكافة؟

ولا تكلمني عن المنشقين وثروت الخرباوي فلا شهادة لهم يمكن أن يُعتد بها، أقول قولي هذا لله بموضوعية يفرضها علينا الإسلام بقوله تعالى، ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى، وللعلم فإن الأسباب بيني وبين الإخوان مقطوعة تماما، أمس واليوم وغدا، والحمد لله رب العالمين، وربي يعلم أنني لا أريد من مخلوق جزاء ولا شكورا، والله أعلم بالمتقين.

لعلك تذكر كذلك اللافتة التي تم رفعها في ميدان التحرير "ممنوع دخول الإخوان" فهل كان هذا من حق أحد؟ من له حق "التكويش" على ميدان التحرير الذي إتسع ليسرا المباركية وليلى أم نسب وإلهام المناوئة للثورة، ولم يتسع لمواطنين كل ذنبهم أنهم "محظورون" بأمر من لا أمر لهم! ثم ماهذا النداء الأخرق "الإنذار الأخير"؟ ألا تراه من جعبة إرهاب مجنون؟ "إنذار أخير"؟ ثم ماذا؟ هه؟ التصعيد بالتهديد إلى استباحة البلاد والعباد، وهاهي بشائره عند مُجمّع التحرير وبعدها، كما أفادوا، بغلق مترو الأنفاق لإرهاب الوطن بجريمةالعصيان المدني ؟

  "إنذار"؟ لم يتأدبوا حتى بقول "نداء"!

إنني أدافع عن حقي وحق الشعب المصري في أن تُحترم أصواته التي أدلى بها وهو مسرور في إنتخابات أقرها الجميع، تلك الأصوات التي عُصف بها بإلغاء مجلس الشعب ويستهتر بها الآن بالتطاول على مقر رئيس مُنتخب، حتى رأينا من يدافع عن "الوارث" بشار الأسد، قاتل شعبه ومدمر مُدُنه، يهتف بسقوط رئيس مُنتخب ويُقرر أن الإخوان أعداء الله، وأقصد هنا بالتحديد صديقة عمري السيدة شاهندة مقلد؛ التي وقفت أساندها عام 1966 في قضية إغتيال زوجها الشهيد صلاح حسين وأنتهي معها اليوم بالمفارقة وهي فخورة بتكفيرها خصومها؛ تحدد وفق أهوائها من هم أعداء الله ومن هم أحبابه، ثم تشكو من يد امتدّت لتغلق فمها حماية لها من ظلمها لنفسها بارتكاب إثم التكفير!



السبت، 8 ديسمبر، 2012

فن كتابة

تلكمو المشاهد الكابوسية

× لم يعجبني ذلك الاتشاح المتولول بالسواد، رغم أنني أحب اللون الأسود لوقاره الوسيم، الذي تكثف  بأجوائه  الميلودرامية وخيّم على حفل إفتتاح المهرجان فقد كان بالغ الركاكة، نسيت عنوان ذلك المهرجان المقصود، غير متعمّدة وأخشى الخطأ وليس بي طاقة الآن للبحث والمراجعة  إذن دعوني، فحسب، أكتفي بأنه الذي بكى فيه عزت أبو عوف بكاء مرا، وارتدت فيه ليلى علوي ويسرا وإلهام شاهين السواد، ومعهن بعضهن، حتى اللطيفة البليغة المبهجة رجاء الجداوي وهي الوحيدة التي لايليق عليها الانخراط  في طابور هذا الافتعال شديد السماجة.

من أجل ماذا كان كل هذا الحزن ياترى؟ الشهداء؟ نحن لا نبكي الشهداء، ولا يجوز الحداد على شهيد؛ فلقد نال مجد الاستشهاد بهذا الوعد الإلهي الذي نجده في سورة البقرة آية 154: "ولا تقولوا لمن يٌُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون"، وبالآية الكريمة رقم 169 من سورة آل عمران: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"، "لا تحسبن" ناهية عن الظن بأن الشهداء أموات، و"بل" تأكيد قاطع بأنهم "أحياء" لديهم الرزق من رب العالمين، وعندهم الفرح والبشر بنعم الله وفضله جلّ جلاله، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فما معنى تلكمو المشاهد الكابوسية التي يتزعمها فريق الفن "السياسي" بقيادة خالد يوسف والراقصة الاستعراضية السابقة شريهان؟

×  نصرة لله والرسول، ودعما لثورة الشعب المصري، وحماية لمصرنا الغالية؛  شاركت، السبت الماضي، الموافق الأول من ديسمبر 2012، في التجمع الشعبي المدافع عن اختياره الانتخابي الحر وغير المزوّر، أمام جامعة القاهرة عند ميدان نهضة مصر، ردا على من وقفتُ أصد حشدهم ضد الإسلام العزيز قبل 25 يناير 2011، وأصد اليوم نفاقهم، وأناشد ثوار ميدان التحرير ألا ينخدعوا بمن يدّعون وصالهم، هؤلاء الذين سبق ونزلوا الميدان، بعد 25 يناير 2011 بأيام قليلة، تحت لافتة "لجنة الحكماء" بنية نزع فتيل الثورة!

إنهم يتنادون الآن بالعصيان المدني، محاولة جديدة ، أشد خطرا وأكثر نزقا وسفها وخيانة، تدعو لحرق الأخضر واليابس، لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه من قبل، إنهم أعداء الثورة فاحذروهم؛ يسرقون لسانكم، ويختلسون إرادتكم، ويشوّهون أهدافكم ليبلغوا مالا ترضون، ويستغلون معارضتكم الشريفة لمآرب أنانيتهم وأحقاد فشلهم الانتخابي، لا يرقبون في مصرنا إلاً ولا ذمّة؛ ما تحسبونه موسى هو الفرعون، وما تحسبونه عيسى هو السامري يصنع عجلا له خوار لينصّبه رئيسا بديلا عن رئيسنا المنتخب، الذي كان له شرف الفوز بـنسبة 51% لاغير دليلا على أنها إنتخابات نزيهة، وليست كالمزوّرة  بنسبة 999% التي عوّدونا عليها على مدى 60 سنة.

بسم الله الرحمن الرحيم "ولما رءا المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُهُ وصدق اللهُ ورسولهُ وما زادهم إلا إيمانا وتسليماً"، صدق الله العظيم، الأحزاب 22.


الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

هل رأيتم؟

شروط إذعان لرئيس مُنتخب من مُدّعين لا صفة لهم!

شروط إذعان من جبهة إحراق الوطن؛ برئاسة عمرو موسى ومحمد البرادعي وحمدين صباحي وليلى علوي ويسرا وشريهان وإلهام شاهين وخالد يوسف وخالد الصاوي! لا لم أقرأ إلى الآن اسم الراقصة فيفي عبده ولا الراقصة دينا!

ياحلاوة! وهناك المزيد من العجب الهباب؛ من الذين يرفعون صورة الديكتاتور الأكبر عبد الناصر في احتجاجهم على "ديكتاتورية" الرئيس المنتخب!

اللهم ارزق إبنتي الهداية.

اللهم خذ مصر إلى بر النجاة والأمن والأمان بحولك وقوّتك يا رب العالمين.

اللهم انصرنا بالإسلام واكرمنا بطاعتك.

الوردة البيضاء

الذي يخاف على نفسه من نثر قشر اللب بوجهه عليه أن يحل مشكلته بشكل شخصي؛ صار المذياع المرئي، واسمه الشائع هو "التلفزيون"، يسبب لي فزعا لا يحتمل حتى أنني لا أغامر بمشاهدته إلا في النادر، ومن هذا النادر أن يتم الإعلان في ذكرى عبد الوهاب و أم كلثوم وأسمهان وليلى مراد ورجاء عبده ونجيب الريحاني عن عرض لأفلامهم؛ إذ تستهويني فيها رؤية شوارع القاهرة في الثلاثينيات والأربعينيات، كما يستهويني نسق الأثاث والعمارات والشقق ولغة الحديث ونطق الكلمات، فوق حلاوة غناء عبد الوهاب وأم كلثوم وليلى مراد ورجاء عبده وأسمهان وعبقرية نجيب الريحاني التي لم تتكرر حتى يومنا هذا.

البعد الزمني لهذه الأفلام، الذي قد يتعدى نصف القرن، يحقق الانفصال المرغوب عما نشاهده فنلاحظ أبعادا جمالية، لم تكن مقصودة غالبا. لأم كلثوم أفضل فيلمها "نشيد الأمل"، وأفضل لعبد الوهاب فيلم "الوردة البيضاء"؛ نرى الممثلة سميرة خلوصي أمام عبد الوهاب لا تتكلم كثيرا وإذا تكلّمت فبعبارة أو عبارتين لا لزوم لهما، مثلا تسأل عبد الوهاب: "ده دفتر تليفون؟" فيرد قائلا: "أيوه"، فتقول: "عندنا واحد زيه فوق"! ولا بد أن نضحك، ليس برفض الركاكة بل لتحبيذها لأن الركاكة هنا واقعية جدا، فهكذا تماما يبدو المحب ركيكا عندما يريد أن يجر خيط الكلام مع حبيبه فيتمحّك بأي كلام. سميرة خلوصي مع ذلك تقول الكثير بالصمت وبإيماءات رأسها التي تتابعها الكاميرا متابعة ايقاعية رشيقة وغاية في الجمال. إنني أرى سميرة خلوصي بلفتاتها، جريا أو مشيا أو سكونا، هي الوردة البيضاء.

أنا أحب فيلم "الوردة البيضاء"!

السبت، 1 ديسمبر، 2012


نصرة لله والرسول، ودعما لثورة الشعب المصري، وحماية لمصرنا الغالية؛ أشارك اليوم، بحول الله وقوّته، في التجمع الشعبي المدافع عن اختياره الانتخابي الحر وغير المزوّر، أمام جامعة القاهرة عند ميدان نهضة مصر، ردا على من وقفتُ أصد حشدهم ضد الإسلام العزيز قبل 25 يناير 2011، وأصد نفاقهم اليوم، وأناشد ثوار ميدان التحرير ألا ينخدعوا بمن يدّعون وصالهم، هؤلاء الذين سبق ونزلوا الميدان، تحت لافتة "لجنة الحكماء" بنية نزع فتيل الثورة!

إنهم يتنادون الآن بالعصيان المدني، محاولة جديدة ، أشد خطرا وأكثر نزقا وسفها وخيانة، تدعو لحرق الأخضر واليابس، لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه من قبل، إنهم أعداء الثورة فاحذروهم؛ يسرقون لسانكم، ويختلسون إرادتكم، ويشوّهون أهدافكم ليبلغوا مالا ترضون، ويستغلون معارضتكم الشريفة لمآرب أنانيتهم وأحقاد فشلهم الانتخابي، لا يرقبون في مصرنا إلاً ولا ذمّة؛ ما تحسبونه موسى هو الفرعون، وما تحسبونه عيسى هو السامري يصنع عجلا له خوار لينصّبه رئيسا بديلا عن رئيسنا المنتخب، الذي له شرف فوزه بـنسبة 51% لاغير دليلا على أنها إنتخابات نزيهة، وليست كالمزوّرة  بنسبة 999% التي عوّدونا عليها على مدى 60 سنة.

بسم الله الرحمن الرحيم "ولما رءا المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُهُ وصدق اللهُ ورسولهُ وما زادهم إلا إيمانا وتسليماً"، صدق الله العظيم، الأحزاب 22.


صافي ناز كاظم

السبت
1 ديسمبر 2012

فن كتابة:

دندرة

تساءل الدكتور...المهندس الاستشاري والناشط السياسي: لماذا لم نسمع عن حادث قطار طيلة حكم عبد الناصر؟ ثم أرجع ذلك "لوجود الثواب والعقاب"! ( الوطن 20\11\2012 ص 7). لن يكون ردي البدهي: ألا يكفي سيادتك حادث قطار 5 يونيو 1967 الذي دهس الوطن بأكمله؟ لأني أذكرك، والأجيال الجديدة التي يحب البعض إستغفالها بإعادة تشكيل الماضي وكتابة تاريخه وفقا للأهواء، بحادث "دندرة" المروّع الذي وقع على مقربة من القناطر الخيرية حين شهدت مياه النيل فاجعة أليمة في الساعة الثامنة من صباح الجمعة 8 مايو عام 1959 أطاحت بالرحلة النيلية التي نظمها نادي نقابة المهن الزراعية من مرسى روض الفرج فتحوّلت، كما وصفتها الصحف يومها، من نزهة إلى رحلة موت على ظهر الباخرة "دندرة" التي كانت تحمل 200 راكب عندما بدأت تغوص في أعماق النيل وهي على بعد أمتار قليلة من محطة الوصول ولم يستغرق غرقها سوى 15 دقيقة بينما استمرت عمليات البحث عن الجثث أسبوعا كاملا وأسفر الحادث عن غرق 79 من ركاب الباخرة ما بين أطفال ونساء ورجال، وقد هز الحادث، كالعادة، الوجدان الوطني حتى أصبحت "دندرة" كلمة مرادفة لكل حادث مهول فكان الناس تقول، مثلا، "قلبوها دندرة!" بما يعني خراب وكارثة، والغرض من التذكير بـ "دندرة" لا يهدف إلى التهوين من فاجعة حافلة الأطفال التي دهمها قطار أسيوط نهار السبت 17 نوفمبر 2012 لكنه رغبة في أن تتوقف العبارة السقيمة التي تلوكها الألسن: "هذا لم يكن يحدث من قبل"، كلا ياحضرات فكل مايحدث الآن حدث من قبل على مدى السنوات، البعيدة والقريبة، الماضية بالشبر وبالذراع، والذي كنا، فحسب، نود ألا يعود إلينا من جديد بكل أسبابه الروتينية المعروفة؛ وعلى قمّتها الإهمال ابن الفساد المتولّد من خائن المسؤولية قليل الذمّة وقليل الدّين!

"قلبوها دندرة"، أي والله، وهذا للأسف ما أخشى نُذُره في مطالعة "الخناق" الدائر بين عصابات الناهشين قلب الوطن تحت مسميات الدفاع عن "الديموقراطية" و "القانون" و "ودم الشهداء ومطالب الثوار"؛ للأسف مازلنا عند صيحة الشاعر أحمد شوقي قبل وفاته منذ 80 عاما: "إلام الخُلف بينكمو إلاما \ وهذي الضجة الكبرى علاما \ وفيم يكيد بعضكمو لبعض وتبدون العداوة والخصاما؟"  حتى أننا نصرخ اليوم صرخته الخالعة للقلب: "شهيد الحق قم تره يتيما بأرض ضُيّعت فيها اليتامى"ّ!

على فكرة:

× كل الذين انسحبوا من التأسيسية ما كان لهم أن يكونوا بها من البداية؛ من أول لينا الطيبي حتى فاروق جويدة مرورا، طبعا، بوحيد عبد المجيد وأمثالهم.

× البعض يحفظ النظريات ويجيد تسميعها لكنه يعجز عن حل أي مسألة؛ إياك أعني فاسمعي يا هبة رؤوف عزت.

× هناك من يحل المسائل ومن صواب نتائجه نستنبط النظريات.

× لم تعد التغريدات اسما على مُسمّى فقد صارت نعيقا في نعيق.

× الممثلة زبيدة ثروت كانت تملك في يوم من الأيام لقب "جميلة العينين" لكن هذا لايُعطيها حق الخوض في السياسة "عمياني".

× إنني، والله، لأحبّذ ابتعاد الفنانين والفنانات، الممثلين منهم والمخرجين،عن مدار إبداء الرأي في غير شؤونهم تجنبا لكشف فضائح الأمية والجهل والغباء وغياب الوعي المؤدي إلى سوء التقدير؛ الذي دفع فنانة عريقة إلى الاعتراف بأنها كانت ترغب في عمر سليمان رئيسا لجمهورية مصر. يكفيكم أداء المدوّن لكم في "الورق"، وإحراز "بطولات" الأفلام، وتكريم نوادي الليونز والروتاري والإنرويل والروتر آكت.

× هل سمعتم من قال غاضبا على قناة أون تيفي: "صلاة الفجر قاعدة للظهر"؟

صدق الشاعر العراقي مُظفر النواب: "أضحك؟ إيش لون أضحك؟، أبكي؟ إيش لون أبكي؟"!