الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

لست "صافيناز" ولست الـ "مدام":


أرجوكممممممم: لاتنادوني مدام!

ليس هناك أرذل من كتابة اسمي مشبوكا "صافيناز"، بدلا من الصواب "صافي ناز" سوى الإصرار على مناداتي "يامدام".  دائما ألفت إنتباه من يلقبني "مدام" بأنه لقب يؤذيني، ألفت الإنتباه مرة بالمزاح كأن أقول: "أيوة يا مسيو!" أو "يامستر" فيكون الرد: "لماذا تناديني مسيو يامدام؟" فأقول: "لأنك تناديني مدام يامسيو وأنا أغيظك كما تغيظني"، فيضحك: "ماذا أقول إذن؟" فيتعاظم غيظي: " تلقبني أستاذة كما أن حضرتك أستاذ !" فيعتذر من دون تركيز: والله يامدام مش قصدي!".

قبل 23 \ 7 \ 1952 كانت لدينا في مصر صيغة واضحة بخصوص ألقاب المرأة: فست البيت التي لا تعمل تنادى "ياهانم"، والريفية والشعبية " ياست أم فلان"، أما العاملة فهي "ياأستاذة"، وكان لقب "مدام" يخص الخواجاية الأرمنية واليونانية واليهودية والأجنبية على وجه العموم ، وكن الخياطة والكوافيرة والبائعة في المحال الكبرى زمان إدارتها الأجنبية. بعد 23 \ 7 \ 1952 ألغيت الألقاب وتقلص حجم الوجود الأجنبي وأصبح النداء الموحد لجميع المواطنين والمواطنات هو "السيد المواطن" و"السيدة المواطنة". منذ السبعينات بدأت ألقاب العهد الملكي تعود تدريجيا لتفخيم الرجال فحسب وأصبحت ألقاب "باشا" و"بك" ـ ماعدا أفندي!ـ عملة متداولة لحضراتهم ، إلى جانب "أستاذ" الذى يلحق بداهة على الرجال كافة من كبير المركز إلى صغير الوظيفة. البهدلة صارت في ألقاب المرأة، إختفت "ياهانم" بحجة أنها تركية وشبطت فينا "يامدام" رغم ارتباطها بعهود الإذلال الأجنبي من فرنسي إلى إنجليزي. كان مفهوما أن يلحق لقب "مدام" بالمرأة التي إحتلت مواقع عمل الخواجايات في الحياكة وتصفيف الشعر والتجميل والأزياء وما إلى ذلك، لكن ليس مفهوما أبدا أن تصير" مدام" لقب الصحفية والكاتبة والموظفة العمومية في دوائر الدولة والوزارات.  الوحيدة التي استطاعت أن تستخلص لنفسها لقب "الأستاذة" ويصبح دليلا عليها هي المحامية حتى تصور البعض أنه قاصر عليها، فيقول قائل "يامدام" وحين أصححه "من فضلك لقبي أستاذة!" فيتساءل "هو حضرتك محامية؟ ".

المشكلة ليست في الرجال الذين يحتكرون لأنفسهم المقامات العليَة (رغم أن باشا في أصلها تعني  ِرجل الملك؛ بما يفيد أنه خادم الملك!)، فيصير بدهيا لأصغر صحفي وموظف، بل وسائق تاكسي، أن تناديه "ياأستاذ" ولا يكون بدهيا له أن يخاطب رئيسته "ياأستاذة": هي التي تناديه "ياأستاذ" فيكون رده: "أيوة يامدام!"، المشكلة هي في تساهل المرأة وتنازلها عن حقها في لقب استحقته بالدراسة والجهد أي بالعرق والدموع، مثلا: تكلمني الصحفية الشابة "من فضلك يامدام..." فأجيبها، قاصدة
توجيهها ، "نعم ياأوستااااذة" لعلها تلقط الرسالة لكنها تظل على ندائها البايخ "يامدااامممم".

حالة "بلم" وبلادة تعم المرأة رغم صيحات مطالبتها بالمساواة والندية والعدل. لو استشعرت المرأة المساواة والندية حقيقة لما قبلت بألقاب دونية يمارسها عليها الرجل وتمارسها هي من بعده على نفسها وعلى بنات جنسها.

في إطار التعامل بين الملتزمين إسلاميا الموضوع منته بلقب "الأخت فلانة" و "الأخ فلان" فالحمد لله وكفى الله المؤمنات شر "يامدام"!




الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

علّم في المتبلّم يصبح ناسي:



  1. وها قد تم الإعلان مجددا عن نية الأوبرا عرض أوبرا عايدة يوم 23 أكتوبر القادم بمناسبة مرور 200 سنة على فيردي، رحيلا أو ميلادا لاأذكر ولا يهمني، وذلك بالتضامن مع السفارة الإيطالية!

  2. وهكذا تظل هذه الأوبرا اللعينة تناوشنا، مثل الحمى الموسمية، لتعود أخبار تلك التي يصرون على تسميتها أوبرا «عايدة»، وهي في حقيقتها أوبرا «آييدا» غير العربية وغير المصرية وغير الفرعونية؛ فهي الجاسوسة عدوة مصر بنت أبيها ملك إثيوبيا القادم على رأس جيش لقتال مصر، فلا هي بنتنا ولا جدتنا ولا نعرفها ولا علاقة لها بأهراماتنا ولا بأمجادنا ولا ملابسنا الفرعونية،(ما شاء الله!)، وكان الدكتور عبد المنعم كامل، مخرج العرض ومدير الأوبرا السابق، قد إعتبر أن أوبرا عايدة «تعد إحدى العلامات الفنية المصرية أمام العالم»، (هكذا ومؤلف الحكاية الفرنسي أجستو مارييت والموسيقي فيردي، وقائد أوركسترا العرض المزمع إقامته هو المايسترو الإيطالي مارشيللو موتاديللي، وكورالأكابيلا بقيادة ألدو مانياتو ومايا جيفينيريا)!

  3. إنني - والله - عاجزة عن معرفة سر غرام مسؤولي الثقافة في مصر بأوبرا «آييدا»، التي تمجد قيم الخيانة والنذالة والخسة رغم شرحنا لمضمونها الكثير من المرات ودعوتنا لمقاطعتها، خضوعا لكرامة الشعب المصري واحتراما لمشاعره، إذ كيف يمكن التغافل عن أوبرا تقوم أساسا على خلق التعاطف مع قائد مصري يقع في حب ابنة ملك أجنبي من الأعداء ويسرب من خلالها أسرار جيشه، في خيانة واضحة لبلاده ويصر عليها حتى لحظة موته بلا ندم؟

  4. دعوني أنعش ذاكرتكم وأحكي لكم بكل أمانة محتوى هذه الأوبرا، التي تم تقديمها لأول مرة على خشبة مبنى الأوبرا الخديوية بالقاهرة 1871/12/24:

  5. آييدا بنت ملك إثيوبيا، وحكايتها تبدأ بوقوعها في أسر المصريين الذين كانوا، في تلك المرحلة التاريخية، في حالة عداء وحرب مستمرة مع الإثيوبيين، تأخذها ابنة فرعون مصر إمنريس في خدمتها بين عبيدها. يقع الجندي المصري الشاب راداميس في غرام آييدا، كيف؟ ولماذا؟ لا نعرف، وتبادله آييدا الحب في الوقت الذي نعرف فيه حب إمنريس، ابنة فرعون، له. يقوم الكهنة بتكليف راداميس قيادة جيش الدفاع عن الأراضي المصرية، التي تم الاعتداء عليها من قبل الإثيوبيين. تغني له ابنة فرعون المحبِّة «عد منتصرا»، وتعرف آييدا أن والدها، ملك إثيوبيا، قادم على رأس الجيش الذي سيواجهه حبيبها راداميس فتغلِّب حبها لبلادها وأبيها، على حبها لـراداميس وتكرر أغنية «عد منتصرا»، وفي نيتها نصر والدها ملك إثيوبيا، ونصرة بلادها التي تشتاق إليها. تكتشف ابنة فرعون علاقة الحب بين خادمتها آييدا وحبيبها راداميس، ومثل كل العاشقين تدب الغيرة في قلبها وتناصب غريمتها آييدا العداء، ولكن ليس لدرجة الإيذاء. حين يعود راداميس محققا النصر لمصر، يقرر فرعون مصر إكرامه بتزويجه ابنته، لكن راداميس قلبه متعلق بآييدا التي تتعرف على والدها، ملك إثيوبيا، بين الأسرى الذين جلبهم راداميس حبيبها. يطلب ملك إثيوبيا الأسير من ابنته آييدا عدم الإعلان عن حقيقته الملكية، ويؤكد لها أن المعركة مع المصريين لم تنته وأن حشودا إثيوبية مستعدة للتحرك، ويحثها على الهرب معه بعد أن تعرف من القائد المصري خط سير القوات المصرية. تخضع آييدا لمطلب والدها وتنجح في استدراج حبيبها، إلى فخ الإدلاء بالسر العسكري، ويتم تقديمه للمحاكمة بتهمة الخيانة - طبعا! ويحكم عليه الكهنة بالدفن حيا حتى الموت. يأسف راداميس حين يعرف أن آييدا هربت مع والدها ملك الإثيوبيين من دون أن يراها ويودعها - (لاحظ منتهى الخسة والنذالة من قائد يفضل غرامه على حب البلاد التي مجدته وحمّلته الأمانة) - تتضرع ابنة فرعون إلى راداميس ليتزوجها، لأنها تحبه وهي كفيلة بإنقاذ حياته، لكنه يؤكد أن الموت عنده أفضل من خيانة آييدا. ويهبط القائد الخائن الخسيس إلى قبو الموت، وإذا به يجد آييدا تنتظره لتموت معه، بعد مقتل أبيها الذي كان ينوي، إذا نجح في الهرب، إعادة الاعتداء على مصر في معركة جديدة. وتنتهي الأوبرا بلقاء العاشقين مرحبين بالموت معا، بينما تكون ابنة فرعون فوق القبر تبكي الحبيب بلا طائل، ونجد النهاية الدرامية تمجد القائد المصري الخائن وتوحده مع ابنة الأعداء آييدا، (فهل هذه هي القيمة المناسبة لتتزامن مع الاحتفالات بنصر أكتوبر؟)!
  6. أن يفتقد الموسيقار فيردي الإيطالي، مؤلف الأوبرا، الحساسية تجاه مشاعر المصريين، وأن يقدمها للخديو فهذا مفهوم، لأن فيردي لا تفرق معه إهانة المصريين لصالح أعدائهم، كما أن الخديو إسماعيل لم يكن يفهم الحكاية تماما، كما يبدو، فهو جاهل ومغرم عمياني بالفن الخواجاتي، بالإضافة إلى أنه لم يشعر بالانتماء إلى التراث المصري القديم المليء بجو الفراعنة والكهان والمعابد؛ لكن يبقى السؤال: هل تفحّص وزير الثقافة من أول فاروق حسني حتى صابر عرب دلالات القصة التي تدور حولها هذه الأوبرا التي يتحمسون لها ويصرون عليها ويسمونها -ويا للعجب! - «عايدة الهرم»؟ هل استوعب مخرج العرض جُمل الغناء والموسيقى المصاحبة وهي تنعى إلى المشاهدين مصرع العاشقين الخائنين لمصر لينفطر من أجلهما القلب؟ هل هذا جهل أم استهبال أم استهانة بتدفق السموم الثقافية التي تجعلنا نصفق لقاتلينا؟ كيف بكل هذا الحماس يصر هؤلاء الناس على هذا العدوان الثقافي، المتمثل في أوبرا تمجد قيم الخيانة والنذالة والخسة وتقدمها لتتزامن مع احتفالات البلاد بانتصار أكتوبر 1973؟

من سورة البقرة:

بسم الله الرحمن الرحيم: "يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208)" صدق الله العظيم.

الأحد، 13 أكتوبر 2013

معيد النعم ومبيد النقم:



سجل لحقوق الإنسان من سبعة قرون

إنه كتاب "معيد النعم ومبيد النقم"، من تأليف تاج الدين السبكي، المولود بالقاهرة عام 727هـ/1326م، في عصر السلطنة الثالثة للناصر محمد بن قلاوون، وتوفى بالطاعون في دمشق وهو في الثالثة والأربعين سنة 771هـ/1369م في سلطة الأشرف زين الدين بن حسين بن محمد بن قلاوون. أهمية هذا الكتاب الآن أنه يعزينا، بلغته المتهكمة على الظالمين، فيما نلقاه ونتصوره من المصائب التي لم تلحق الأولين ولا الآخرين، لكنه يؤكد إلى جانب ذلك ضرورة ألا نيأس من قول ما يجب أن يقال لإيقاظ الغافلين ولله الأمر من قبل ومن بعد.

# حين يضرب تاج الدين السبكي الأمثلة التي تخص سلبيات رجال الحكومة في زمانه، والتي تؤدي إلى زوال النعم يقول: "إن الله لم يولّه ـ (أي السلطان) ـ على المسلمين ليكون رئيساً آكلاً شاربا مستريحا، بل لينصر الدين ويعلي الكلمة. ومن وظائف السلطان أن ينظر في الإقطاعات ـ (أي الإمتيازات) ـ ويضعها في مواضعها… فإن فرق الإقطاعات على مماليك اصطفاها وزينها بأنواع الملابس والزراكش المحرمة وافتخر بركوبها بين يديه، وترك الذين ينفعون الإسلام جياعاً في بيوتهم، ثم سلبه الله النعمة وأخذ يبكي… فيقال له يا أحمق أما علمت السبب، أو لست الجاني على نفسك؟ وإن استكثر على الفقراء ما بأيديهم وتعرض لأوقاف وقفها أهل الخير… عليهم فهو بلاء على بلاء… فإن ضم إلى ذلك أنه يبيعها بالبرطيل ويضعها في غير مستحقها فما يكون جزاؤه؟….. وإن أخذ يصرف الأموال على خواصه ومن يريد استمالة قلوبهم لبقاء ملكه وأعجبه مدائح الشعراء لكرمه فذلك خرق، ولقد رأينا منهم ـ (يعني السلاطين والحكام) ـ من يعمر الجوامع ظاناً أن ذلك من أعظم القرب فينبغي أن يفهم أن إقامة جمعتين في بلد لا يجوز إلا لضرورة، عند الشافعي وأكثر العلماء، فإن قال قد جوزها قوم قلنا له: إذا فعلت ما هو واجب عليك عند الكل، فذاك الوقت إفعل الجائز عند البعض، وأما أنك ترتكب ما نهى الله عنه وتترك ما أمر به، ثم تريد أن تعمر الجوامع بأموال الرعايا ليقال هذا جامع فلان، فلا والله لن يتقبله الله تعالى أبداً…". ثم يقول: "… وعليه أن يرفق بأهل القرى ويؤدي أمانة الله التي علقها في رقبته للفلاحين"، ويقول: "… ومن حق البريدي أن لا يجهد الفرس بل يسوقها بقدر طاقتها، وقد كثر منهم سوق الخيول السوق المزعج  بحيث تهلك تحتهم، أفما علموا أنها خلق من خلق الله تعالى؟".

#  ويقول في ناظر الجيش: "ومن قبائح الجيش إلزامهم الفلاحين في الإقطاعات بالفلاحة ـ (السخرة) ـ والفلاح حر لا يد لآدمي عليه وهو أمير نفسه".

#  ويعلن: "… فمن خطر له أنه إن لم يسفك الدماء بغير حق ويضرب المسلمين بلا ذنب، لم تصلُح أيامه، فعّرفه أنه باغ جهول أحمق حمار، دولته قريبة الزوال ومصيبته سريعة الوقوع، وهو شقي في الدنيا والآخرة، وإذا أخذه الله لم يفلته… فإن قال حمار من هؤلاء من أين أعرف هذا…… قلنا له: إذا كنت لا تعرف فاسأل أهل الذكر…. وإن عجزت عن الفهم فمالك والدخول في هذه الوظيفة ـ (خادم السلطان) ـ دعها"!

#  ويعود ليوصي بالفلاحين من ظلم جنود السلطان: "…. لو شاء الله تعالى لقلب الفلاح جندياً والجندي فلاحاً، فإذا كان لا يشكر نعمة الله تعالى على أن رفعه على درجة الفلاح، فلا أقل من أن يكفي الفلاح شره وظلمه…".

 #  وعن البنائين: "اللطف والرفق بالبنائين وأن لا يستعمل أحداً فوق طاقته ولا يجيعه، بل يمكنه من الأكل أو يطعمه… وعليه أن يطلق سراحه وقت الصلوات فإنها لا تدخل في الإجارة وما يعتمده بعضهم من تسخير البنائين وإجاعتهم وإعطائهم من الأجرة من دون حقهم واستعمالهم فوق طاقتهم، ومن أقبح الحرمات وأشنع الجرأة على الله في خلقه، وأقبح من ذلك أنهم يعتمدونه في بناء المساجد والمدارس، فليت شعري بأي قربة يتقربون"؟

هل هذه المقتطفات التي اخترتها من كلام تاج الدين السبكي، في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم"، أمثلة من وثيقة حقوق الإنسان والحيوان في الإسلام ذكّرنا بها عالم من أهل الذكر، أم هي سجل للجرائم والانتهاكات التي جهر بها في مواجهة الطغاة والبغاة من حكام عصره وكل العصور؟

 الإثنان معاً بالطبع.. نعم بالطبع.


التسمم:

صرت أضيف إلي دعائي قبل الأكل: اللهم اكفني شر التسمم والعدوي ووجع البطن، أما قبل قراءة الصحف فأقول من سورة الحجر: "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون(97) فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين(98) واعبد ربك حتي يأتيك اليقين(99)"، صدق الله العظيم

السبت، 12 أكتوبر 2013

الضحك في زمن القهر:


 يحكى أن حاكما ظالما اسمه جمال عبد الناصر لم يكن يكفيه حبس واعتقال وتعذيب أعداء أفكاره فكان بين كل حين وآخر يبتكر وسيلة زائدة يعكنن بها على ضحاياه داخل سجونه، بما يسمى "التكدير"، وقد حدث بالفعل في يوم من أيامه السوداء أن أملى على شياطينه حفر حفرة هائلة في فناء المعتقل الصحراوي ألقى فيها بكل ماكان لدى المعتقلين من طعام وشراب ودواء وثياب وما كان قد تجمع لديهم من مؤونة زيارات أهاليهم، وبينما كان أصحاب الخسارة  ينظرون متألمين حزانى إلى متاعهم المدمر إذا بواحد منهم، لم يكن له في كل هذا التكدير بالحرمان ولا حتى ذرة ملح، يدور مبتهجا مغنيا: "والله الفقر وله عوزة ياولاد"!

الجمعة، 11 أكتوبر 2013

"قد الدنيا" أصغر من "أم الدنيا":

لو تأملنا حكاية "مصر قد الدنيا" نجد أنها أقل 

من "مصر أم الدنيا"، فكون "مصر أم الدنيا"، 

وهي حقيقة تاريخية منذ مصر القديمة التي 

نقل عنها اليونان المسرح والعلم والكثير من 

معالم الحضارة، نجد أن "أم" تتضمن "قد" أي 

أن "قد" جزئية من "أم"، فكيف و مصر "أم 

الدنيا" نتمنى لها أن تصغر وتنقص لتصبح "قد

الدنيا" فحسب؟ شاوروا عقلكم والخير أن 

نحافظ على مركزها لتظل أبد الآبدين "أم 

الدنيا"، و "كنانة الله"!