الجمعة، 4 فبراير 2011

النصر صبر ساعة

إنما النصر صبر ساعة نداء الى شعب مصر العظيم


الشعب المصري يذكر خطبة الرئيس مبارك عام 1981 حين قال أن "الكفن مالوش جيوب" وأنه لا ينوي الترشح للرئاسة إلا لدورة واحدة ثم جثم على صدورنا لمدة ثلاثين عاما.الشعب المصري يذكر وعود الرئيس مبارك بتشجيع الصناعة المصرية ثم فكك المصانع المصرية وباعها للمستثمرين الأجانب ورجال الأعمال.الشعب المصري يذكر وعود الرئيس مبارك بتحسين أوضاع محدودي الدخل ثم رفع نسبة الفقر في مصر من 15 بالمائة إلى 45 بالمائة. الشعب المصري يذكر رد الرئيس على إضرابات 6 أبريل بوعود العلاوة، وما كان منه إلا أن أعطى الموظفين العلاوة في الصباح، وضاعف سعر البنزين في ذات اليوم مساء. فليذكرنا أحد بوعد واحد للرئيس مبارك تم تنفيذه على مدى الثلاثين عاما. هل خرب نظام مبارك البلاد على مدى ثلاثين عاما ليصلحها في ستة أشهر؟ هل هناك من ضمانة قانونية أو سياسية أو فعلية على الأرض تضمن أن الرئيس سيكمل فترته الرئاسية بسلام ولا يترشح مرة أخرى؟ أم أنه ملتزم أمام الجماهير بالكلمة؟ ومتى كانت لكلمة مبارك ووعوده مصداقية؟ لقد ألقى الرئيس مبارك خطابه عن الإصلاح والزهد في السلطة المزعومين أثناء قطعه للقطارات والطيارات والشبكة العنكبوتية ورسائل الهواتف المحمول النصية. وحتى بعد أن أعاد الإنترنت مازال يحجب موقعي التويتر والفيس بوك، وإنما أعاد خط الإنترنت ليفسح المجال لإدارة عجلة مصالح رجال الأعمال الذين يحمون نظامه. في جمعة الغضب توقعنا أن يلقي الرئيس مبارك خطابا يقسم فيه صف الشعب، وها هو يحاول، ويلقي بآخر أوراقه، فلنثبت ولنصبر، إنما النصر صبر ساعة، وإنما قوتنا في عددنا المتواجد في الشارع، ونذكر بني الوطن أننا حققنا نصرا مؤزرا على الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت موقفا مشينا في يوم الثلاثاء 25 بدعمها الكامل لنظام مبارك أمام جموع الشعب، ثم ظلت تتخبط وتترنح، وها هي ترفع الراية البيضاء أمام الملايين الرافضين لخطاب مبارك الأخير. نحن نخوض معركتنا الأخيرة أمام هذا النظام الغاشم، وعلينا الصبر والثبات، فالحرية على الأبواب، ذلك لأن النظام المصري البائد لو نجح، لا قدر الله، في إدخالنا للبيوت فإنه سيضرب على رأس الوطن بيد من حديد، وسيتخذ كل الإجراءات اللازمة من بلطجة، وتنكيل، وتكميم للأفواه، وربما تفجيرات متعمدة تستوجب أحكاما عرفية، ليضمن ألا نعود للشارع مرة أخرى، ولن يتزحزح عن مكانه، بل وسينكل بنا وينتقم منا كعهده دوما معنا. يا بني مصر.. الثبات الثبات الثبات، فالحرية على الأبواب، وهذه هي المعركة الأخيرة، وسلاحنا الوحيد هو بقاؤنا في الشارع بالملايين حتى يرحل هذا النظام، بل إننا إن ثبتنا قد يسقط النظام وأذنابه قبل جمعة الرحيل. ونحذر شعب مصر العظيم، من بعض رموز النخبة المنتفعة والتي تستغل الثورة الشريفة لتحقق مكاسبا وتعقد صفقات مع النظام على حساب دماء شهدائنا. ونتوعد كل الرموز الإعلامية المنتفعة الدنيئة بأن الشعب سينتصر في معركته وسيحاسبهم حسابا عسيرا.


ا. Posted by. جبهة التهييس الشعبية 12:23

الإنتخابات الصادقة

لقد صوت الشعب المصري على إسقاط السيد السفاح وزمرته وكل تفاصيل نظامه، وعلى الجميع أن يحترم نتيجة هذه الإنتخابات المحترمة والصادقة والشريفة، والذين يخافون نجاح الثعابين في الإلتفاف على هذه الإرادة الشعبية، التي تباركها كل القلوب الحاضرة في الميادين وفي البيوت، عليهم أن يتأكدوا أن الثورة المصرية العظيمة قد نجحت في كل الأحوال، حتى لو تمكن الشر الغبي من الإضرار بها، لا سمح الله، يبقى أننا قاومنا الشر والفساد وعناد الثيران الأحمق ويبقى أننا فضحنا أمام العالم أجمع، المجرمين الحقيقيين الذي فجروا الكنائس وقتلوا المصلين. لقد تم حل اللغز!

الحثالة تدافع عن مقلب زبالتها

لابد لرئيس الحثالة أن يرحل ومعه زبالته ومن الخير له أن يخضع لإرادة الشعب المصري العظيم ويغور في ستين داهية، هذا أفضل له من أن يجبره حلفاؤه الأمريكان والصهاينة على السجود لإرادتهم ومصالحهم وينفذ لهم أمرهم بالرحيل في ثياب الذل والمهانة.
لكن حثالته تراهن على غبائه!

والله سبحانه غالب على أمره.

الخميس، 3 فبراير 2011

لايملك السفاح سوى مؤيدين من أمثال الحثالة المعنون ×

نعم إنهم ليسو سوى ×
نصر الله شعب مصر العظيم الذي يقف أمام رموز الإحتلال الغاصب للسلطة في مصر : إنهم الإحتلال بلون الأرضية؛
الذي يقتل شعب مصر ويستذله ليس سوى محتل أجنبي ولو كان دمه مصري! 

الأربعاء، 2 فبراير 2011

السفاح محمد حسني مبارك يحمي كرسيه المنهار بذبح الشعب المصري. لا بأس!

مهما يفعل: إن الله بالغ أمره.

إنه يستحق نهاية المجرمين!

الاثنين، 24 يناير 2011

في ظل ثورة تونس الشعبية

... نبارك: نعم!
نصائح واقتراحات: لالالالاااااااااااااااااااااااااااااه نرجوكم!

لقد هبّ شعب تونس هبّته مدعوما بروح المقاومة ومجد الإستشهاد تطبيقا للآية الكريمة رقم 39 من سورة الشورى: "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون"، فباركها الله سبحانه بالتوفيق وألقى الرعب في قلوب الطغاة والمفسدين ففروا هاربين والحمد لله رب العالمين.

لم نرفي حشد المظاهرات صورا مرفوعة لعبد الناصر وصدام حسين فتأكدت من البداية مؤشرات الوعي الفطري للمظلومين برفعهم رايات الضحايا وحدها؛ برهان الهتاف الصادق العنيد: "لقد صرخت في العروق الدماء، نموت نموت ويحيا الوطن"، غير آبهين للتسفيه والاستهانة بهذا القول النبيل من رهبان التثبيط المزروعين بيننا في كل مكان وزمان؛ هؤلاء الذين كره الله إنبعاثهم فثبطهم لاينطقون إلا بلحن القول.

آمنوا بحكمة شاعرهم الشابي: "إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر"،
رددوها بيقين تحقق بالاستبسال فشاهدوا بزوغ الشمس وإنكسار القيد بعد انجلاء ليل طويل لم يكن لديهم فيه مايخسرونه سوى الأغلال!

انشغل التوانسة بمهامهم الوطنية فلم يلتفتوا إلى المِراء الكاذب؛ أنظارهم صوب الهدف الجوهري: الخلاص من مذلة العبودية لعصابة لصوص، لم ترع في خلق الله إلاً ولا ذمة، فأخذ المظلومون حق الإنعتاق بأيديهم تشبثا بعهد التحرير: "لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه"!

حين وصل البغي إلى ذروته المسعورة لم يكتف بالتجويع المادي فتفتق ذهنه المريض ليضيف الحرمان المعنوي والروحي، وهكذا رأينا، في ليلة ظلامية مشؤومة، من يُدعى "وزير الشؤون الدينية" على منصة من منصات الكذب يبذل الجهد، شارحا متفذلكا كيف يؤدي صوت نداء "الله أكبر حي على الصلاة"، معلنا مواقيت الصلوات الخمسة، إلى "التلوث السمعي" المتسبب في العديد من الأمراض البدنية والنفسية مما يقتضي ضرورة تعطيل المآذن عن واجبها!

فلا هم رحموا الناس بتلبية إحتياجاتهم المادية ولا هم تركوا رحمة الله تتنزل على عباده مواسية و حانية!

 ويجدر بي أن أقول: ليس المهم التثبت من قدر الذهب الذي نهبته ليلى الطرابلسي قبل فرارها فالثابت أنها أخذت ما ليس من حقها من ثروة الشعب المحروم؛ وكما يقول المثل: من يسرق معزة يسرق جملا!

ماشاء الله كان يا أهلنا في تونس، وصدق الله العظيم: " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين*إنهم لهم المنصورون* وإن جندنا لهم الغالبون*".

الصافات 173،172،171

الجمعة، 21 يناير 2011

طاهر أبو زيد الأصلي
رائد التوك شو

طبعا لابد أن أنوّه بأنه "الأصلي" حتى لا يذهب الظن بالقارئ إلى النجم الرياضي الذي تألق في ملاعب الكرة، كان والده "أبو زيد" قد سمّاه حين مولده "طاهر" إعجابا بالنجم الإذاعي المتألق "طاهر أبو زيد"، الذي حددته بالأصلي، وقد رحل عن دنيانا يوم الثلاثاء 4 يناير 2011 فكبدني رحيله ألما مضافا بعد يومين من رحيل صديقتي الكاتبة عائشة صالح.

كان النجم الإذاعي العريق قد عاد مع برنامجه "أسبوعيات" ليتألق من جديد في البرنامج العام للإذاعة المصرية بعد غيبة سنوات طويلة اضطر إليها نتيجة لتنحيته قسرا عن الميكروفون عام 1972، وهو يشغل رئاسة إذاعة الشرق الأوسط ، بناء عن توصية مؤذية ملحة حملها يوسف السباعي إلى الرئيس الراحل أنور السادات، فتم حرمان المستمع المصري من الصوت الصبوح البشوش المتفائل الذي لم ينقطع صداه في آذان جيلنا، رغم الإنقطاع، نذكر من برامجه "جرب حظك"، 1953\1968 الرائد بلا شك في فن مايسمى اليوم "التوك شو"، "رأي الشعب"، 61\67، "فن الشعب" 56\67، "مع مجلس الأمة"، 62\67.

لم يحلم طاهر أبو زيد يوما بأن يكون مذيعا فحلمه الدائم كان المحاماة، وكان الحلم منطقيا مع بداياته حين اضطرته الظروف ليتوظف "محضرا" بعد حصوله على شهادة إتمام الدراسة الثانوية. أفادته هذه البداية في سبر غور المشكلات الحقيقية للشعب؛ ساكن القرى والدروب المنسية، كان عليه أن يذهب، عام 1942، في مهمة من مهامه،مع مندوب شركة سنجر لماكينات الخياطة لينفذ حكما باسترداد ماكينة اشترتها أرملة فقيرة بالتقسيط ولم تستطع أن تفي بالتزامها، وعند التنفيذ فوجئ المحضر الشاب طاهر أبو زيد، الذي كان وقتها عضوا بحزب مصر الفتاة في بلدته طلخا، بالسيدة وبناتها يولولن نادبات ماكينة الخياطة عند سحبها منهن، كأنهن يشيعن عزيزا ولم يستطع المحضر الشاب تحمل المشهد وبدا لنفسه جلادا ينفذ حكما بالإعدام على أبرياء، سأل مندوب سنجرعن مقدار المبلغ المتأخر، وكان خمسة جنيهات وهو قدر مرتبه الشهري الذي استلمه للتو، فما كان منه سوى أن أعطاه كله للمندوب ليعيد الماكينة للأرملة، ويبدو أن مندوب الشركة كان ينتظر مثل هذه المبادرة فتقاسم المبلغ مع المحضر طاهر أبو زيد وانقلب المأتم فرحا انطلقت فيه الزغاريد. هذه الروح الإنسانية السمحة التي تجود بما في طاقتها للإنقاذ ظلت السمة الرئيسية لطاهر أبو زيد تتبدى بوضوح في بشاشة صوته وعباراته وطلاقة لسانه.

لم يكتف الشاب طاهر أبو زيد بدور المحضر المنقذ فقرر أن يصبح محاميا عن المظلومين؛ يمنع مثل تلك الأحكام الجائرة في بلد يطحن البؤس ناسه في تلك الأيام التي لا يستحي البعض في نعتها بـ "الزمن الجميل"! ذهب يستأذن في الإلتحاق بكلية حقوق جامعة الإسكندرية فقال له رئيس المحكمة المسؤول أن السنهوري باشا، وكيل وزارة العدل، أصدر قرارا بمنع الجمع بين الوظيفة والدراسة ثم أردف ساخرا: روح بقى هات موافقة من السنهوري باشا! قال طاهر أبو زيد في عزم: حاضر! وركب القطار إلى القاهرة، إلى وزارة العدل، إلى مكتب السنهوري باشا، وأثناء معاندة السكرتير بعدم السماح للمحضر الطموح بمقابلة السنهوري باشا دخل المحامي الشهير والقطب السياسي فتحي رضوان فسهل له تحقيق المقابلة، قال له السنهوري: وماله المحضر؟ بكرة تترقى! فرد طاهر أبو زيد: سعادتك كنت كاتبا في مصلحة التلغراف ولم تكتف بذلك! فضحك السنهوري وفتحي رضوان وقال السنهوري: صدقت! ووقع له بالموافقة على الطلب.

جمع طاهر أبو زيد بين دراسة الحقوق ووظيفته الشاقة، وكان هذا الجمع بين الدراسة والعمل هو النموذج السائد لكل طلاب العلا في حقبة الأربعينات الصعبة التي توهج فيها الوعي الوطني الطامع إلى الترقي والتقدم لشغل المواقع التي تحقق للوطن ولفقرائه حلم كريم العيش، وأصبح بعد التخرج في كلية الحقوق 1948 محاميا تحت التمرين لمدة قصيرة إذ دفعه صديقة صبحي باسيلي، وكان يعمل مساعدا فنيا للإذاعة بالإسكندرية، ليجرب حظه في إختبار حددته الإذاعة لإختيار مذيعين اجتازه بنجاح باهر، وهكذا وجد طاهر أبو زيد نفسه، بشهادة الخبراء المتشددين في الإنتقاء، مذيعا معيّنا بالإذاعة اللاسلكية المصرية في 14 مايو 1950.

أصبح طاهر أبو زيد واحدا من الرعيل الإذاعي الثاني، بعد الرواد العظام أمثال: كروان الإذاعة محمد فتحي، وبابا شارو محمد محمود شعبان، وحافظ عبد الوهاب، وعبد الوهاب يوسف، وأنور المشري، وصفية المهندس، وتماضر توفيق، وكان الأقرب إلى قلبه هو الراحل الفنان الفذ عبد الوهاب يوسف، الذي دخل الإذاعة 1941 وتوفي فجأة 29 نوفمبر 1951، قدم خلالها، عشر سنوات فحسب، تحفه الإذاعية الخالدة إعدادا وإخراجا وتمثيلا منها "السيرة العطرة" و "قطر الندى" و "خوفو" و" علي بابا" و"السوق" الذي استلهموا منها "الليلة الكبيرة".

مازلت أذكر لطاهر أبو زيد برنامجه الشهير "جرب حظك"، الذي بدأه 1953 وأنا تلميذة في المرحلة الثانوية، وكيف كان الجميع يتوق ليكون واحدا من فرسانه، أي شخصياته، التي يستضيفها ويحاورها ويناغشها، متبسطا وضاحكا وتلقائيا ظريفا، ليخرج من ملامح كل شخصية الطريف والشيق والإنساني، وتراوحت شخصيات برنامجه من المجهول تماما وغير ذي الحيثية من بسطاء الناس إلى النجوم الزاهرة في أجواء الفن والصحافة والأدب، مرورا بتقديم الهواة؛ من يملك منهم موهبة حقيقية ومن يسيطر عليه الوهم.

في حلقة سمعتها من برنامجه "أسبوعيات طاهر أبو زيد"، بثها البرنامج العام في يوم جمعة قبل منتصف الليل، قدم فقرة جميلة من سجل تسجيلاته القديمة وكانت مع ليلى مراد التي أكدت أنها تعلمت "عفق" النغم من الفقها ـ وقصدت قراء القرآن الكريم والمبتهلين بالإنشاد الديني ـ وأعجبني تعبيرها "عفق" الذي نطقت قافه همزة هكذا "عفْءْ"، ويعني الصحيح والأصولي في الإمساك بالآلة الموسيقية ومن ثم التوصل إلى السيطرة وإتقان العزف والغناء. ألاحظ حالا أن "عفق" يمكن أن تكون مرادفة للإمساك بالتلابيب؛ حركة تجعلنا نسيطر بها على الممسوك، وهي كلمة لها في قاموس المنجد سبع معان منها جمع الشئ أو لاذ به، ومنها عفق الأسد فريسته، الغاية أن لب موضوعي الذي حاولت "عفقه" هو: ليس فحسب تحية الراحل العزيز طاهر أبو زيد، أحد أبرز "جبهة حماة اللغة العربية"، بل الشهادة ضمنا للإذاعة المصرية، في مرحلة  طفولتي وصباي مابين عام 1944 حتى 1954، بأنها كانت ضمن مكوناتي الثقافية، وأن أشهد ضمنا، بأن الإذاعة في تلك الفترةكانت" فنا" قبل أن تكون "إعلاما"، فازدانت بالفنون الإذاعية وبفناني الفن الإذاعي، ولذلك كانت الركيزة في الاختيار والاختبار، لمن يتقدم للعمل الإذاعي هو المعيار الجمالي: جمال الصوت، سلامته وصحة مخارج الحروف وخلوّه من الخرفشات والتطجينات والسرسعات، حسن اللفظ والتلفظ، جودة الإلقاء، متانة الأداء، وذكاء الروح، ومعيار تحديد جمال الصوت كان الحضور الجاذب للأذن وقدرته الظريفة الأنيقة اللبقة لاستقطاب انتباه المستمع. تنوعت الأصوات منذ إنشاء الإذاعة، مايو 1934، فكان هناك الصوت الذي استحق به محمد فتحي لقب كروان الإذاعة، وكان هناك الصوت القطيفي الودود الذي استطاع به محمد محمود شعبان أن يكون " بابا شارو" ويسجل إعجازا غير مسبوق أو ملحوق في الحديث إلى الأطفال، وكان هناك الصوت الرومانسي الشاعري لعبد الوهاب يوسف القادر على اللهجات البدوية والعربيه المختلفة، والصوت المغرّد الوقور الملئ بالحيوية والاستقامة معا لصفية المهندس، والصوت المضياف المتفائل لطاهر أبو زيد؛ كان الفرز دقيقا وأمينا ينتقي الموهبة ويبحث عنها وينتبه لها فيستدعيها، حتى وإن لم يكن صاحب الموهبة مدركا لصلاحيته، وهكذا اختار الصديق صبحي باسيلي صديقه المحامي طاهر أبو زيد ودفعه دفعا إلى لجنة اختيار المذيعين فيغريه نجاحه بترك حلم المحاماه الذي داعبه كثيرا من أجل الإذاعة، ذلك كله قبل أن يستفحل الصوت القنبلة، والصوت الناعي، والمقرّع، والمتعالي، والإستفزازي، والعدواني، وماضغ اللبان، مع الكابي والباهت والساقع والقاتل لنا مللا.

رحم الله الفنان الإذاعي طاهر أبو زيد، المولود 5 إبريل 1922 والمتوفي 4 يناير 2011، وجزاه  سبحانه عني وعن عارفي فضله خير الجزاء.