الجمعة، 2 مارس، 2012

زهقانة موووت!

= بعض القراء يتصوّر الكاتب نادلا عليه أن يقدّم طلبات الزبائن خاضعا مطيعا، مما يدعوني إلى قول به الكثير من الشفقة على النفس: إنني يا سادة منذ أمسكت بالقلم وهو مجداف زورقي؛ لايأمرني إلا واجبي ولا ينهاني إلا ضميري، وحالي كما هو منذ صرت مع حاسوبي المحمول (المدعو لابتوب) أكتب، زائدا أني لا أخضع لاستفزازات عصابة "خالتي فرنسا" المنتشرة حاليا في مواقع التعليقات بالشبكة العنكبوتية تقطع الطريق بالجهل والغباء والفظاظة والغلاظة متباهية بسوء الأخلاق!

= صعبة جدا محاولاتي إسماع صديقاتي، والناس عموما، ما أود أن أنطق به؛ أكلم صديقتي الودودة أو المناوءة أو صاحبة مشواري في المدارس الإبتدائية والثانوية والجامعة والعباسية الشرقية والشارع العمومي على شريط الترام، ما إن أبدأ الكلام حتى يقفزن في حلقي يكملن ما تصوّر لهن استنتاجاتهن أنني سأقوله، فأقول بهدوء: "لأ مش ده اللي كنت عاوزة أقوله!" آملة أن تهبط استنتاجاتهن وينتظرن سماعي، أفندم؟  ينتظرن؟ من هن؟ هوهوهوووووه! لماذا؟ لكي لا أختنق؟ لا وكلا وغير مهم بالمرّة ما أود قوله، المهم هذا السباق والملاحقة المستمرة في الاستنتاج، لإثبات ماذا؟ أنهن في صحوة عقلية؟ أنهن يعرفن أكثر مني ما حدث لي أو ما أضيق به أو أفرح له أو أندهش منه أو يغيظني؟ من فضلك اسمعيني توقفي قليلا عن التكهن ذلك لأنك دائمة الخلط بين الأسماء والأماكن فزيد عندك هو عبيد وعبيد لديك هو زيد وجنوب إفريقيا لا تفرق عندك عن مالطة، وينقطع الخط! أماالأخرى، الألمعية الوثابة في السرد والفكاهة والسخرية، فما أن أفتح فمي، والمكالمة على حسابي، حتى تبطش بي بمقاطعات الاستنتاج  بثقة هائلة و"ألاطة" لاحد لها، ولا دكتور لويس عوض في زمانه، أو تواضع مفتعل تنسحب به من المقاطعة والاستماع معا. أتوسم النجاح مع بادية الطيبة: "عاوزة أقول لك..."، أتوقف عن الإكمال، لأن صديقتي إنتقلت مني فجأة إلى أم فلان التي تدبر احتياجات منزلها، وتعود لي باستنتاج: "أيوة ياحبيبتي كنت بتقولي نتقابل مافيش مانع يوم الأربعاء"، فأبادرها: "لأ مش ده اللي كنت...."، فتصر: "خلاص في المكان اللي يعجبك!"، "ياستي ده مش الموضوع الله!"، "أمال إيه الموضوع؟"، "نسيت!"، وتنتهي المهاتفة وأبقى بعدها مهدودة الحيل في محاولة تذكر ماكنت أود أن أقوله!

هناك 7 تعليقات:

  1. صباح الفل للدكتورة صافي ناز
    ان لم أكن مخطأ ، لاحظت شيئان في حالة الزهق التي تنتابك ، وألف سلامة ليكي من الموت ، ان شا الله يارب اللي يكرهوكي.
    الشيئ الأول هو بالبلدي كده عشم القراء فيكي ، وتوقعهم لكلام معين يفيض به قلبك وعقلك وضميرك الى قلمك. والقراء وأنا واحد منهم عندنا حق. نقولك ليه؟ شوفي يا دكتورة فيه مشكلة حاصلة معانا في مصر ، مع الناس كلها. الناس حاسة باليتم. مفيش حد بيسأل عنهم. جمال عبد الناصر وانا عارف رأيك فيه ، كان من الحكام اللي حسسوا الشعب ان لهم أب ، حتى ولو كان بيعاملهم على انه جوز أمهم. الناس تعبت ، محتاجة شخص كبير تحس انه بيحبها وخايف عليها ، ومستعدة تطيعه حتى لو قال لهم روحوا موتوا. للأسف الناس اتحرمت من المسئوليين اللي بالشكل ده. تلاقيهم مثلا يلتفوا حول وزير قال كلمة حلوة في حق البلد. يحسسهم ان لهم ضهر. المهم ، نتيجة لهذا الفراغ في المشاعر ناحية الأب والعائل واللي يشيل الهم ، ونتيجة لتعدد الفضائيات والصحف ، قامت الناس نقلت مشاعرها دي ناحية رموز جدد لهم في المجتمع هم الكتاب والمفكريين والاعلاميين. ولكي في الحاضر الغائب جلال عامر أسوة. الناس كانت حاسة انه شايفهم وبيفكر فيهم وبيتكلم بلسانهم ، علشان كده دايما منتظريين منه كتير ، ودايما الله يرحمه كان عند عشمهم ، ومات وهو وسطهم في مظاهرة. كمان خالنا الأبنودي ، مع حالته الصحية السيئة جدا ، الا انه كل يوم والتاني كاتب قصيدة للثوار وللبلد يحسسهم انه معاهم ، وكأنه بيستفيد من كل دقيقة باقية في عمره.
    طيب ححكي لك حاجة تثبت لك قد ايه انتي مهمة بالنسبة لنا ودايما عشمانين فيكي. من حوالي 15 سنة ، كنت بشتغل في الخليج ، واشتريت دش. المهم قالوا فيه قناة جديدة اسمها الجزيرة. أول اعلان شفته فيها كان عن برنامج الاتجاه المعاكس. كان فيه واحدة ست بنسميها بالبلدي ست عفية ، يعني تحسي انها أشجع من الرجالة ، ولها كلمتها ومنطقها. كانت الدكتورة صافي ناز مع الأردنية تيجان الفيصل على ما أذكر. يومها انتفضتي ووقفتي ولا فرق معاكي انك على الهوا ، ورديتي على فيصل قلتي له (ان شاء الله نكون على القمر). من يومها وأنا شايفك رمز. وحاسس أنا وغيري انك بالموصفات دي والشخصية دي ، لازم تعبري عننا. ودايما منتظر رأيك انتي وغيرك من قادة الرأي في بلدنا.
    أم نوارة .. وأم كتير زيها. حقنا فيكي. انتي لنا كلنا. معقولة حبنا ليكي يزهقك موت.

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    في بعض الأحيان يوجد قراء يتفاعلوامع الأحداث ولكنهم لايملكون ملكة التعبير او الكتابه كما يحدث معي شخصيا فأنا مثلا انتظر مقالات نواره لأنها تقريبا تعبر عما افكر فيه في التعليق علي الأحداث الحاليه فأنتظر المقال لأعيد نشره في حال انه يعبر عما اريد ان اقوله ولكنني لأعرف الكتابه او في بعض الأحيان يكون الكمبيوتر ليس به لوحة مفاتيح عربيه.
    كذلك انتظر مقالات حضرتك لأستمتع باللغه و بعض ذكريات لاسماء احبها ولم احظي بمتابعتها لاسباب عديده وكذلك ثقافه قل وجودها .

    فأستحملينا وسامحينا

    ملحوظه:
    الحادثه التي ذكرها الأستاذ وحيد هي نفس الحادثه التي جعلتني أتابع حضرتك حيث انني في صباي و شبابي كنت حضرتك في فترة (المنع) من الكتابه وبعد تخرجي سافرت فورا

    وأضيف ان ماجعلني اتابع نواره هي مقاله عن اعدام الخنازير بطريقه وحشيه لاتمثل الرحمه يالحيوان كما نؤمن بها كمسلمين

    وهكذا القارئ العاجز يري الكاتب مسؤول عن كتابة أرأه الشخصيه

    السلام

    ردحذف
    الردود
    1. أنا غير زهقانة من القراء أنا زهقانة من صاحباتي عندما لا يتركنني أكمل جملة وكما وصفت الحالة متشعلقين في لساني يكملن ما لا أقصد غالبا، بس كمان ماحدّش يقول لي أقول إيه وما أقولش إيه، يعني مثلا أنا قلت حاجة لما وحيد جاب سيرة خاله (أنا عارفة إنه مش خاله) الذي يركب الآن على الثورة بعدما كان في غاية الإمتنان لمبارك عندما كان يسأل عن صحته البعيد، وقبل جائزة "مبارك" والنهارده عاوزها جائزة النيل! طبعا كل واحد حر بس للعلم هذا الخال كان صديقا مخلصا لشعراوي جمعة وقت أن كان المذكور يعذب في الشيخ إمام ونجم! إنه باختصار "شركان في بيت زارا" الذي شرحت أحواله في مقالي الي تجدونه في أرشيف المدونة.

      حذف
  3. نعم دكتورة صافي ناز ، سمعت عن الخال عبد الرحمن بعضا مما ذكرتيه. وليس هو فقط بل كثيرين ممن هم على الساحة حاليا. ولكني اليوم وفي هذه اللحظة والمرحلة التي تمر بها بلادي ، لا أجرأ على تصنيف العباد حسب ما جاءوا به من قبل. أنا فقط أمد يدي لمن يعبر عني ، مع بعض الحذر ممن لهم تاريخ في التلون. وان كان هذا لا ينفي عشقي لأصحاب المبادئ الثابتة التي لا تتغير والتي دفعوا كثيرا جراء مواقفهم هذه.وإلا ما كنت ذبت عشقا في كلمات عم أحمد وقمت أرددها في بيتي ، حتى أن أولادي الأربعة يحفظون عن ظهر قلب (واه يا عبد الودود و بحبك بحبك بحبك يا مصر) وكنت أتمنى لو تسمعيها من مروان وأخته مرام. وكذا ما تردده صغيرتي مي ، شديدة الشبه بنوارة ،حين ترتدي حجابا يشبه غطاء نوارة لتهتف (تعمل راجل ع الصينية ، وع الحدود تعمل وليه ) ، ولا كنت أنا هنا أتابع الدكتورة صافي ناز.
    المهم مازلت أنتظر مقالك عن التدين المريب.

    ردحذف
  4. الأستاذة الفاضلة ألف تحية من الجزائر

    بمناسبة عيد المرأة لك ألف تحية ، متمنيا لك دوام الصحة والعافية وطول العمر، لك و لنوارة مصر و العرب .
    ولعلمك سيدتي عيد المرأة الذي يصادف 8 مارس هو عيد ميلادي أيضا ولهذا دائما أقول للأصدقاء أن كل نساء الدنيا يحتفلن بعيد ميلادي

    ردحذف
    الردود
    1. كل عام وأنت بخير يا محمد نور الدين، والآن فهمت أسباب غرامك بالجدال؛ فأنت برج الحوت الذي يحب المناكفة بالجدال حتى الإغماء ( إغماء المستمع طبعا!) وكان عليّ أن أعرف ذلك وحدي.

      خير إن شاء الله والحمد لله رب العالمين الذي لا يحمد على حوت سواه!

      حذف