السبت، 8 فبراير، 2014


العراق: جزء ثان: منقول من جريدة الشرق الأوسط 17 يونيو2003.

كانت ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي على الأبواب في 7 ابريل 1980 إذ تمر 33 سنة على تأسيس ميشيل عفلق له تحت شعارات كثيرة منها تحقيق الديمقراطية (!) وتقديم مفهوم جديد للقومية العربية التي قال عنها أنها قومية أممية لأنها منبعثة من الاسلام، وهي غير القومية النازية لأنها لا تحدد العربي بدمائه وأصوله العرقية ولكنها تحدد العربي بأنه: كل من سكن الوطن العربي وتكلم العربية وتوحد مع قضايا الوطن العربي ومصالحه، ونادى باحترام حرية الفرد. وانسانيته... إلخ. وكانت المفارقة مضحكة ومبكية معاً حين رأينا كيف توافق، مع ذكر تأسيس هذه الشعارات، العصف كلية بها، بل ودهسها تماماً تحت الأقدام، وذلك خلال مهرجانات الاحتفالات الصاخبة بالذكرى!
كان الغرور قد بدأ يأكل جزءاً من دماغ صدام حسين وعقله، وجاء الخوف من تصاعد الحركة الاسلامية ليأكل البقية الباقية. وبدأ صدام يطل علينا من التلفزيون في أحوال مختلفة مختلطة تظهر ـ رغم تمسكه برطانة اللغة الحزبية ـ أن الرجل لم يعد يمثل حزباً أو فكراً ـ أيا كان ـ أو منهجاً: لقد صار سفاحاً ملتاثا بالدماء وبعثرة اللحم البشري. كان واضحاً أن قنبلة أول ابريل 1980، التي ألقاها الطالب أمام الجامعة المستنصرية ، شارة احتجاج ورفض لمجازر القتل الجماعي للشباب العراقي، وكان الأولى بصدام ـ لو كانت لديه ذرة عقل أو مسؤولية فكر حزبي ـ أن يلتقطها كمؤشر نقدي يصلح به أحواله أو يتعلم منه درساً ولكن: «ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم». وفتن صدام كما فتن من قبل نمرود وفرعون وهامان وعبد الناصر، ومقابل ذلك الحادث الذي جاء كرد فعل غير مدروس لمجازره اليومية، بحيث يعد هو مسؤولاً مسؤولية كاملة عن الأضرار التي نتجت والدماء التي سالت، هجم صدام أول ما هجم مطيحاً برأس العلامة الإمام محمد باقر الصدر: واحد من ندرة علماء المسلمين في عصرنا الحديث، وتذكرت على الفور 1966/8/20 في مصر والهجمة الغاشمة التي هجمها عبد الناصر وخسرنا فيها وخسر العالم الاسلامي علامتنا الامام النابغة الشهيد سيد قطب.
هكذا في خلال أربعة عشر عاماً ينقض البوم والغربان لينتزعوا منا أروع ما أخرجته حدائقنا الحضارية من ثمار ويستبيحوا لأنفسهم ما استباحه التتر والمغول والفجار: ماهو أفحش من حرق الكتب والمكتبات، ألا وهو حرق الأدمغة والذكاء الذي يخرج الكتب ويعمر الحضارات ويصنع النهضة. وكان قتل الامام الصدر يعني أنه لم يعد هناك حياء، ولم تعد هناك حدود، ولم يعد هناك معقول ولا معقول، ولم يعد هناك ما تتوقعه وما لا تتوقعه: كل حرمات الشعب العراقي مستباحة ومهتوكة تحت سنابك الغازي صدام! وخرجت فيالق العبيد تنفذ للغازي صدام أغرب عملية تفتيش يمكن أن تتم في أي بلد في دنيا الربع الأخير من القرن العشرين الميلادي ومشارف القرن الخامس عشر الاسلامي: لقد صدر الأمر من الغازي صدام بأن على الشعب العراقي أن يثبت أنه عراقي. وكيف يتم ذلك؟ هل يكفي أن تبرز شهادة الميلاد التي تثبت أنك مولود بالعراق؟ هل يكفي أن تبرز وثيقة جواز السفر العراقي؟ هل يكفي أن تبرز سمات وجهك ولغة لسانك وواقع وجودك الفعلي أباً عن جد على ثرى الأرض العراقية التي يرقد فيها أمواتك ويولد عليها أولادك؟ كلا! إن صدام الغازي أكثر دقة في التمييز بين أبناء الشعب العراقي الواحد: أكثر دقة من هؤلاء الذين يحرقون ويطردون جنساً غير جنسهم وديناً غير دينهم. قال «جليل» ساخراً: «نحن ننفض البلاد مثل الزولية!» ـ أي مثل السجادة ـ فصدام الذي فقد حياءه، صار يصنع مايشاء، لقد صار مطلوباً من كل فرد من الشعب العراقي أن يحلل دمه ليثبت أنه على مر الدهور والقرون لم يختلط دمه بأي نقطة دم ايراني. وحتى اذا جاز هذا المستحيل فإنه كذلك لايكفي، إذ لابد أن يثبت أن «الجنسية العراقية» ـ التي لم يكن لها وجود قبل اصدار قانون الجنسية العراقي عام 1932 على ما أذكر ـ جاءت لتحل محل ما كان يسمى «رعية عثمانية» وليس «تبعية ايرانية». أما ماهو الفرق بين الذي كان «رعية عثمانية» والذي كان «تبعية ايرانية»، فلا شيء في حقيقته الموضوعية الخاصة بعراقية العراقي: كل مافي الأمر أن الشعب العراقي في غياب قانون الجنسية الخاص به أخذت غالبيته سمة «الرعية العثمانية» مندرجة تحت دولة الخلافة العثمانية، واختار البعض الاندراج تحت «التبعية الايرانية» مع حقيقتهم العربية العراقية التامة، وكان بعضهم يجدها مهرباً من تجنيد أبنائه، إلى أن جاء قانون الجنسية العراقي فدخل تحته الجميع «الرعية» و«التبعية» على حد سواء. وبعد كل تلك السنوات، بأحداثها العديدة ومتغيراتها التي لا حصر لها، والتي مات فيها أصلاً من فضل «التبعية» على «الرعية» ومن اختار «الرعية» بدلاً من «التبعية»، وبعد أن ولد أكثر من جيل لايحمل ولايعرف إلا الجنسية العراقية، يجيء صدام وقد تفتق ذهنه باعلان حرب لا هوادة فيها على الشعب العراقي، يتم بها طرد كل فرد يثبت أنه عراقي الجنسية من أصل «تبعية ايرانية»: يخرجونه من داره بالقوة بالركل والضرب والاهانة هو وعائلته من الجد حتى الحفيد، ويتم شحنهم في سيارات مكشوفة في ظلمة الليالي الباردة ثم يرمى بهم خارج الحدود في العراء الخلاء بلا غطاء أو طعام أو نقود. وتألفت دوريات في الشوارع توقف المارة تسألهم عن هوياتهم، يعتقل من يثبت أنه من أصل «تبعية»، تمهيداً لشحنه وطرده.
وصرت لا أسمع من العراقيين سوى الهمهمات المرتبكة تتساءل في قلق: «رعية» أنت أم «تبعية»؟
وبينما كان يتم تهجير عشرات الألوف إلى الحدود الايرانية بتهمة كونهم «تبعية ايرانية»، كان الخوف أن تأتي الأهواء يوماً بتهجير الباقين من الشعب العراقي إلى تركيا لأن أجدادهم حملوا سمة «رعية عثمانية»! وهكذا وجد الشعب العراقي نفسه تحت وابل من اجراءات اعدام جديدة لاتطاح فيها الرؤوس إلى الموت ولكن يطاح فيها البيت والعمل والمال وحق المواطنة والكيان الإنساني بأكمله: يطاح إلى خارج الحدود إلى مجهول لايعلمه إلا الله، وصدام أثناء هذا كله يطل علينا من التلفزيون يضحك ضحك دراكولا مصاص الدماء، محيطاً نفسه في الصباح بمجاميع متواصلة من الأطفال يوزع عليهم اللعب والهدايا يلهو معهم ساعات طويلة في محاولة يائسة لجلب لمسات انسانية تغطي أنيابه الزرقاء التي يقطر منها الدم، أو ربما ليواصل تجسسه على ذويهم بلعبة: «إيش دا تقول ماما وايش دا يقول بابا»! أما في المساء فنراه في التلفزيون كذلك حيث تقام حفلات من الشعر الشعبي يتبارى فيها مجموعة من الأوغاد، كأنهم انسلوا وجاؤوا من شقوق للثعابين والعقارب، يصرخون حتى الصباح بكلام بريء منه الشعر والشعب على حد سواء، وصدام جالس بينهم سعيد يضحك ـ لا يزال ـ ضحكة دراكولا وهو يلوك سيجاره الكوبي كأنه يمصمص عظام جمجمة بشرية.
كانت الحكايات تجوب بغداد تلسع القلب:
ـ هذا البيت أخذت منه الأم لأنه ظهر أنها عراقية من أصل تبعية ايرانية، أما أولادها فقد ظلوا مع الأب الذي ثبت أنه من أصل رعية عثمانية، ولم يشفع للأم المطرودة وليدها الذي لا يزال يرضع منها.
ـ هذا البيت، كانوا جيراني في حي جميلة، به ثلاث شقيقات ليس لهن أحد، كبراهن تقارب التسعين وصغراهن تقارب الثمانين، سمعت صراخهن عندما داهمهن رجال الأمن في جوف الليل يصرخن: «وين نروح... وين نروح» والرجال، عبيد صدام يلطمنهن: «اخرس كلاب أولاد كلاب.. جواسيس المجوس»!
ـ وهذه الدار ثبت فيه أن الأب من أصل تبعية ايرانية فطرد هو وابنه الكبير أما أبناؤه ما بين 18 و28 سنة فقد تم اعتقالهم بتهمة كونهم من أصل ايراني ولم يتم طردهم لأن الذهن الصدامي المريض تفتق عن وباء إضافي وهو: عدم طرد الشباب ما بين 18 و28 سنة خشية أن يتطوعوا في الجيش الاسلامي لمقاومته، وبناء عليه يطرد جزء من العائلة ويسجن جزء آخر ـ يتم دس السم له أثناء الحبس ـ وتبقى الأم وحدها بالعراق أو تترك الدار خالية تنعى من بناها تمهيداً لاحتلالها واغتصابها من قبل عبيد صدام وزمرته.
ـ غالبية المسنين يموتون خلال الطريق إلى الحدود وعديد من النساء أجهضن من العناء والحزن.
ـ صرخات «وين نروح.. وين نروح» تتردد على لسان الجميع، فالغالبية لا تعرف أحداً بايران المرحلين اليها ولا تعرف حرفاً من اللغة الفارسية.
ـ أحد الرجال من المسؤولين عن عملية الطرد والترحيل تراه زوجته وهو يلطم جاره ويشده للترحيل فتصرخ به أمام الجميع: «الله يشل يدك»! وتنفجر مع الباكين واللاطمين!
ـ بعض المسؤولين عن عملية الطرد والترحيل يعللون استعمالهم العنف والقسوة لأنهم اذا لم يفعلوا ذلك سوف يتهمون بالتواطؤ! ـ (بالتواطؤ مع الانسانية، ومع الشعب العراقي)!
واحد من حواة الكلام والرطانة الحزبية ينفي القول بأن الطرد والترحيل يشمل جميع «التبعية الايرانية» ويقول: هذا غير صحيح، لقد تم استثناء المسيحي الذي من أصل تبعية ايرانية. وتسأله: ولماذا انصب الاجراء علي المسلمين فقط؟ فيقول: بالطبع لأن المسيحي مضمون عدم تأييده للثورة الاسلامية ولأنه لايمكن أن يكون مشاركاً في حزب الدعوة الاسلامي أو أي نشاط اسلامي آخر ـ (هذا الكلام ليس خرافة، لقد سمعته بلحم أذني، وقائله كان يحضر للماجستير في القومية العربية!) ـ وهذا يعني أن كل تلك العقوبات، من اعدام وسجن وطرد وتشريد ، لم تكن توقع على أناس ارتكبوا أفعالاً تستحق العقوبة، ولكنها توقع على مئات الآلاف من الشعب العراقي المسلم ـ بالذات ـ لأن هناك احتمالاً بأن «بعضهم» قد يرتكب في المستقبل هذه الأفعال التي تستحق العقوبة!
أية شريعة هذه التي يطبقها صدام حسين وهو الذي كان يحب أن يفتخر بجده حمورابي صاحب أول شريعة قانونية ألفها الإنسان من بنات أفكاره؟
هذا التساؤل لم يطرحه واحد من الحواة الطبالين الزمارين في الصحافة والتلفزيون وأبواق الحزب، لم يطرحه أحد، ولو من باب حفظ اللياقة الجمالية لواجهة الحزب ووجه العقيدة العقائدية ! لم يتساءل أحد كيف يطرد المسلمون هكذا من ديارهم والدعوة كانت لاتزال مفتوحة ـ ومعلنة في الجرائد ـ لعودة يهود العراق الذين هربوا بارادتهم الى الكيان الصهيوني ليشاركوا في ذبح العرب! وبديلاً عن هذا التساؤل ارتفعت عقيرة الحواة في أجهزة الاعلام بسب الخميني ونعته بـ«العنصرية» والطائفية والتخلف، علاوة على التوضيح للشعب العراقي أن الامام الخميني «جاهل بالاسلام» أما الفقيه العارف بالاسلام فهو الرفيق صدام حسين الذي جمع علماء الدين في البلاد ليعلمهم أن الاسلام لا علاقة له بشؤون الحكم وأن الحكم لا علاقة له بالاسلام، والعمائم المنكسة أمامه تجلس صامتة مستذلة بين شيخ فان وكهل وشاب ولايفتح واحد منهم فمه ليقرأ للسلطان الجائر من آيات الله الكريمة من سورة البقرة: «.... ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان».
باجراءات الطرد هذه أصبح الموقف محرجاً لكثير من المصريين والعرب اللاجئين سياسياً الى العراق، أو الذين أقاموا للعمل به منذ سنوات قبل مرحلة الحكم الصدامي، لقد فتح الشعب العراقي أبوابه لهم حين كان مستقراً آمناً هو أولاً في دياره يملك أريحية استقبال واستيعاب الوافدين عليه من خارج العراق ليشاركوه العمل والقوت، لكن كيف يتم ذلك وصاحب الدار واقع بين ذبح وسجن وطرد وقمع، والذي أضاف الى صعوبة الموقف أن صدام حسين ظل يردد: «المصريون ضيوفي». قلت: لا والله لا أكون ضيفتك أبداً، وكان لا بد أن أحزم أمتعتي وأعود للقاهرة، تضامناً مع الشعب العراقي وآلامه واحتجاجاً على السلطة الصدامية الغاشمة التي اختارت طريق الضلالة والظلمات وواصلت التوغل فيها: أوامر بمنع الطالبات من الزي الاسلامي، مخبر في كل مسجد لمعرفة الحريصين علي أداء الفروض ومراقبتهم، الارغام القسري للانتماء للحزب، حتى يصل هذا الارغام الى خيار من اثنين: الانتماء للحزب أو الاعدام، وفي اطار هذه الحرب الضروس ضد الشعب العراقي يشاء الله أن يفتن الظالم أكثر فيعلن صدام أمام الملأ العالمي في 28 سبتمبر 1980 عن «قادسيته» الآثمة لينقض على ايران بحجة تحرير الأرض العربية والدفاع عن عرب اقليم «عربستان» الذين ذبح وطرد وشرد بقية عائلاتهم المقيمة بالعراق بدعوى أنهم من أصل ايراني. ويستمر في تنفيذ الخطوة السادسة التي أرادتها أميركا واسرائيل لسحب العتاد العسكري من ايران الذي كان قد تم تجهيز الحكم الشاهنشاهي به لضرب العرب وتمكين الكيان الصهيوني فوق رقابهم. ويتحول، بعد أن أنهك الشعب العراقي، إلى بقية العرب المقيمين بالعراق قابلين ضيافته رغم كل شيء، ويطالبهم بثمن استضافته لهم وحمايتهم من بغض الشعب العراقي فيجبرهم على الاشتراك في الحرب واعلان تأييدهم لقادسيته، وإلا فلهم الطرد بعد التعذيب والاذلال، وتأتيني، بعد وصولي للقاهرة، رسالة من طالب مصري استطاع النجاة والرحيل الى أوروبا يقول: «.... أخباري: حاولوا جرّي مع معظم أو كل الطلبة العرب إلى الاشتراك في الحرب ولكني رفضت ومعي طالب واحد أن نشترك، فأخذونا يوم أول يناير ويوم 3 يناير 1981، واستمرينا عندهم حتى يوم 25 يناير وخلال تلك الفترة: نأكل ضرب ونشرب ضرب ونتعلم أن هتلر ما كانش الاستاذ.. لأ.. كان التلميذ لسابق عصره وأوانه قراقوش العراقي. واستمروا في كينا وتعذيبنا ثم رمونا رمية الكلاب على الحدود... الحدود الأردنية، فوقعنا مرة أخرى في أيدي المخابرات الأردنية، وأيضاً قامت بالواجب إلى أن رمتنا خارج حدودها من حيث أكتب لك الآن. لقد رفضت المشاركة في الحرب لأنني أعرف أنها حرب لذبح المسلمين في ايران... وقراقوش العراقي لايقبل سوى من يلعب معه في الماتش ضد ايران واذا رفضت تحدث الطامة الكبرى وتجد نفسك في أقبية ومخابئ نسمع عنها في قصص العفاريت... نسيت أقول: الناس الموجودة حالياً في بغداد من العرب والمصريين كلهم هتِّيفة من أول (.....) لغاية (....) وكلهم مُنظِّرين دلوقت لقادسية صدام... ولكن معلهش يازهر»!...
سأظل شاهدة لا تكتم الشهادة على جرائم صدام ضد الشعب العراقي، تلك الجرائم التي لاتسقط بالتقادم، والتي تقف في خندق واحد مع جرائم الاحتلال الأجنبي للعراق الذي يديره جورج دبليو بوش ورامسفيلد وجنودهما، وأتساءل من يكون المسؤول عن مصرع الطائر الجميل؟ الذي ينزع ريشه ومخالبه ويعجزه عن الطيران والدفاع عن النفس في الليلة الظلماء، أم الذي يرفع عليه الخنجر ويطعنه وهو مشلول مطروح على الأرض؟
فكروا معي جيداً قبل الاجابة، ولنتذكر من الأندلس «الابادة» قبل الموشحات والأمجاد.

>>> 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق