الأحد، 7 أكتوبر، 2012

فن كتابة: صافي ناز كاظم

في ذكرى مقتل السادات

يشهد،اليوم 6 أكتوبر، مرور 39 عاما على نصر العبور العظيم، و31 عاما على مصرع محمد أنور السادات، الذي يحفزني إلى التذكير بأن وسيلة الإغتيال السياسي كانت من المبادئ التي دعا السادات إليها وتبناها ومارسها.

اشتهر اسم محمد أنور السادات في الأربعينات من القرن الماضي حين ورد اسمه ضمن المجموعة التي قامت في مساء  6/1/1946 باغتيال أمين عثمان الوزير  بوزارة الوفد بإطلاق النار عليه أثناء دخوله مقر نادي الرابطة المصرية البريطانية في شارع عدلي باشا، وظل أنور السادات يذكر بفخر اشتراكه في هذه الجريمة، مؤكدا أن أمين عثمان كان يستحق ما جرى له؛ ومن حيثيات هذا الاستحقاق أن أمين عثمان كان معروفا بصلاته الوثيقة والمريبة بالمحتل الإنجليزي وكان لا يتوانى عن استفزاز مشاعر المصريين بعبارات جارحة منها قوله إن مصر قد تزوجت من إنجلترا زواجا كاثوليكيا لا طلاق فيه.

 جاء اشتراك أنور السادات في جريمة اغتيال أمين عثمان تلبية لتبنيه وسيلة "الاغتيال السياسي"، فكما هو مذكور في كتاب "السلام الضائع في كامب ديفيد"، يقول مؤلفه محمد إبراهيم كامل إن أنور السادات كان يرى الطريق الفعال لتحقيق أهداف المقاومة السرية ضد الاحتلال الانجليزي تكون بالقضاء على الزعماء المصريين المتعاونين مع الإنجليز، وعلى ذلك اقترح على المجموعة السرية، التي كانت تضم من بين أعضائها محمد إبراهيم كامل وحسين توفيق، اغتيال النحاس باشا رئيس حزب الوفد، لدوره المشين في حادث 4 فبراير 1942، وتمت الموافقة على الاقتراح ووضعت خطة لتحقيق تلك العملية وكانت المحاولة في نهاية 1945 لكنها باءت بالفشل، مما أدى إلى أن تتوقف المجموعة السرية عن نشاطها لشهور، إذ اتخذت أجهزة الأمن بعد الحادث تدابير أمنية مشددة.

ويذكر محمد إبراهيم كامل، أن قضية أمين عثمان، التي عرفت بـ "قضية الاغتيالات السياسية الكبرى"، كانت قضية شهيرة اشترك في الدفاع عن المتهمين فطاحل المحامين، وكان هناك تعاطف شعبي واسع النطاق مع المتهمين الشباب، بدافع الشعور الوطني الفياض ضد الانجليز، وقد لمع فيها اسم محمد أنور السادات وكان التركيز عليه لأنه كان لافتا للنظر بحركاته وصوته الجهوري، وظلت هذه القضية هي الموضوع المحبب لدى السادات بعد توليه رئاسة الجمهورية، فكان يتلمس الفرص ليشير إليها في عشرات من خطبه، وأحاديثه مع الصحافة كبرهان عملي على كفاحه الوطني الذي بدأه  في شرخ شبابه،(مذكور عند محمد إبراهيم كامل، السلام الضائع في كامب ديفيد، صفحات 12، 13، 18، 19).

 عندما جاء السادات إلى نيويورك مطلع عام 1966، وهو رئيس مجلس الأمة، واجتمع بعدد من الشخصيات المصرية والمسؤولين العاملين بالهيئات الدبلوماسية المصرية والدولية وبلفيف من الطلبة المصريين الدارسين بالجامعات الأمريكية، سمعت بأذني إفتخاره بأنه شارك في اغتيال أمين عثمان، مبررا ذلك بقوله: "وده كان بعد تصريحه بأن علاقة مصر بإنجلترا علاقة زواج كاثوليكي".

شارك السادات في قتل أمين عثمان يوم السادس من شهر يناير، وجاء مقتل أنور السادات، بعدها بسنوات كثيرة، في يوم السادس من شهر أكتوبر، ولعلها حكمة القصاص القدرية: العين بالعين والسادس من الشهر بالسادس من الشهر، ومن قتل، بالفتحة على القاف، يقتل بالضمة على الياء، ولو بعد حين!


هناك تعليق واحد:

  1. الأستاذةالفاضلة ألف تحية من الجزائر
    الأستاذة صافي ناز الفاضلة سألتى عن الشاذلي بن جديد
    وهذه بعض الخواطر كتبتها قبلر دقائق على صفحتي بالفيسبوك واعتذر على بعض المفردات الجزائريةالخالصة

    خاوطر مجرد خواطر

    ودعت هواري بومدين وهو في طريقه إلى مقبرة العالية ،كنت طالبا في الجامعة آنذاك وبعدها بقليل ودعت الجزائر ،أنا أيضا ، إلى أرض الله الواسعة لم أعرف الشاذلي بن جديد ولا مرحلة الشاذلي بن جديد إلا من حين لآخر لما أتردد على الجزائر عابر سبيل أثناء العطل الصفية.
    غادرت الجزائر وأنا أحفظ الكثير من شعارات هواري بومدين ،بخاصة التي كان يعيدها في كل مناسبة ، يذكّر الشعب الجزائري أنه يسعى لبناء دولة جزائرية لا تزول بزوال الرجال و الحكومات .
    صحيح كل "الصحة " من يقول أن الجزائر في السبعينيات لم يكن يوجد بها البيبسي كولا ولا الكوكاكولا ولا شوكولاطة "كيت كات " ولا فيريرو روشي كما لم تكن توجد بها " الهاينكن " و لا "البافاريا ولا "الستيلا و الأمستيل" .
    لم يكن يوجد في السبعينيات إلا" قفريط" شركة السوجيديا وقازوز حمود بوعلام وبيرة مصانع رغاية
    بعدما عدت من غربتي ذات مرة كنت أشاهد على واجهة الملحات و في الأروقة الكونياك الفرنسي و الفوتكا الروسية و الويسكي السكوتلندي و " الكبدة "المستوردة من الأرجنتين و السبادون القادم من موريتانيا سألت وقلت ما هذه الخيرات و الملذات قالوا هذه من فضل شعار" من أجل حياة أفضل "
    وفي آخر مرة عدت من غربتي لم أجد الدولة الجزائرية فسألت عنها قالوا أسال البقرة الحلوب ولأنني كنت ولازلت من عشاق الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم تذكرت أغنية "بقرة حاحا النطاحة" التي غناها الثنائي الشيخ إمام وفؤاد نجم بعد هزيمة

    ردحذف