الجمعة، 8 يونيو، 2012

"يا مصر ما تخافيش؛ ده كلّه كلام تهويش"

* أهلا وسهلا بالرئيس الجديد مهما كان، يكفي أنه إختيار الشعب المصري بعد طول عذاب وصبر واحتمال، ومهما كثر الكلام وتناثرت التعليقات والتعقيبات، وخرجت الفضائيات بفتاوى التخويف والتحذير  تأليف حضرات اللابسين دائما أدوار العالمين ببواطن الأمور، أتذكر هتافا شعبيا، وصلني عبر والدتي رحمها الله، من موروثات ثورة 1919 يقول: "عفريت الليل بسبع رجلين، وسنانه سود من أكل الدود، يا مصر ماتخافيش، ده كله كلام تهويش!"، فكما يبدو أن مصرنا الحبيبة مبتلاه بـ "المخوّفاتية" من زماااااااااان، والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

* الأصوات التي تتحمس للقتلة واللصوص ليسوا "عجبة"، فمن زمن عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، العشرين،  كانت هناك راقصات راجت بضاعتهن مع جنود الإحتلال الإنجليزي فلم يجدن أي حرج في ترديد هتاف غنائي متراقص بالعين والحاجب يؤكد: "لولاك ياجوني ما كنت ياموني"، يعني لولاك ياجندي الإحتلال "جون" ما كانت لدي النقود! طيب هل هناك أسفل من ذلك؟ نعم هناك؛ هذا الذي يزور تاريخ راقصات ذلك الزمن ويصوّرهن  كأنهن جان دارك!

* كمان، وتعني كما أنّ، كانت هناك هتافات مغنّاة متحالفة مع المحتل الإنجليزي، أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، ضد أعدائه،هتلر ألمانيا وموسوليني إيطاليا، تقول: "موسوليني جاي بدبابة بيحارب مصر وإمبابة، على إيه النفخة الكدّابة؟ ده احنا الجُدُع الدُع نضرب بالزّع الزُع!"، وبما أننا كنا لا نعرف أي أعداء لنا سوى المحتل الإنجليزي كان من المنطقي أن نتصور، أنا وأختي فاطمة، عام 1942 و كنا  أطفالا بين الخامسة والسادسة، أنها  ضد الإنجليز فنغنيها بحماس كلما رأينا عساكر المحتل الإنجليزي آملين إغاظتهم؛ فليس أمامنا من كان يحارب مصر ويسير في طرقاتنا بالنفخة الكدابة و يستحق الضرب غيرهم!

* طبعا بعد كل هذه الذكريات الآتية من حقب تبدو للجيل الجديد أزمنة موغلة في القِدم، لن أستغرب من سوف يكررلي سؤال حفيد شقيقتي: "خالتو هوّ حضرتك عمرك قابلت سيدنا آدم؟"!

* كل ما أتمناه الآن أن يتذكر الجميع الآتي: إن العملية الحسابية الجديدة تحتاج عقلية حسابية جديدة مثلها.






هناك 7 تعليقات:

  1. معنى كده انك موافقة على دخول شفيق الاعادة واعتباره منافس واحتمال فوزه؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. معناه يا حضرة إني مؤمنة بحق الشعب في الإختيار حتى ولو كان حمدين صباحي الذي لا يختلف في شئ عن أحمد شفيق، وأرجو من الله تفعيل العزل ويتم عزلهما معا!

      وأنت مالك غليظ الكلام هكذا؟

      حذف
  2. الأستاذة الفاضلة ألف تحية من الجزائر

    " إن العملية الحسابية الجديدة تحتاج عقلية حسابية جديدة مثلها"
    هنا مربط الفرص كما نقول في تعبيرنا البدوي .
    كم أعجبيني تعبير "المخوفاتية " الذين أعرفهم وأعرف ممارساتهم وأساليبهم،
    ولما المخوفاتية ملة واحدة ،فعادة هم أكبر الجبناء. لكن جميعهم مدعومين داخليا وخارجبا الداخل المخابرات و الخارج السفارات

    ردحذف
    الردود
    1. هل هي مربط "الفرس"، يعني الحصان، أم "الفُرص"؟

      على كل حال ماشية في الحالين، والله أكبر على التوافق القائم الآن بيني وبين حضرتك! نحمده سبحانه.

      حذف
  3. الأستاذة الفاضلة ألف تحية من الجزائر
    أخبرتك ذات يوم أن من علمني اللغة العربية كان مصريا من الصعيد الأستاذ عليوة ولازالت أذكر لما وقف امامنا وأقسم أنه جاء من مصر ليمحي في مدة بعثه التي تدوم أربع سنوات ، يمحي ما قامت به فرنسا مدة 132 سنة من الاستيطان الاستعماري .
    لقد حمل معه من مصر كتاب : قطر الندى وبل الصدى " الذي شرحه لنا من بابه إلى محرابه . ولازلت أتذكر كيف تعلمنا إعراب المنادى على عشرة طرق ،ولازلت أذكر كيف علمنا أن "هلم" اسم فعل في لغة الحجازيين وفعل أمر في لغة بني تميم .
    ولازلت اذكر كيف ادخلنا ونحن صغار في متهات خلافات مدرسة
    البصرة و مدرسة الكوفة

    الأستاذة صافي ناز الفاضلة أعرف أنه لا تفوتك لا شاردة ولا واردة ويسعدني جدا ان تصححي بعض الهفوات، لكن فقط أريد التفرقة بين الخطأ المطبعي و الخطأ الحقيقي
    أما بخصوص التوافق لأني انطلق من التجربة المرة التي عشناها وقد كلفتنا كما اخبرتك سابقا 200 ألف قتيل و7 آلاف مفقود لقد كنت ممن طلبوا أن تعطى فرصة للإسلاميين لكن فرنسا واذنابها في الجزائر سارعوا بالانقلاب وهذا موضوع يطول شرحه
    مرة أخر تحياتي الخالصة

    ردحذف
  4. طيب أنا خايفه و عاوزه آخد أجازة من مصر

    ردحذف
    الردود
    1. الأجازة من مصر تكون في مصر.

      ولا تخافي يادودو: إن الله بالغ أمره.

      حذف