الجمعة، 13 يوليو، 2012

مضروب على قلبه ومضروبة!

تعبير قديم أسمعه من زمن طفولتي، بعد زمن سيدنا نوح بكام قرن فحسب، كانت والدتي رحمها الله تردده لتلخيص حالة من تسأله: "ما لك" فيرد بتجهم وبكل تأفف: "ولا حاجة! مالي؟"، فتقول: "مضروب على قلبك"! ومؤنثها "مضروبة على قلبها"، ووراء هذا الضرب على القلب أسباب عديدة أبرزها الغيرة الناشئة عن تقديرات غير صائبة من "الغيران"؛ مثل أنه\ أنها اعتاد\ إعتادت الاستقرار في الظلم فإذا شاء ربك العدل اهتز استقراره\ إستقرارها وانضرب\ إنضربت على قلبه\ قلبها ونرى راية التبرم مرفوعة وهتاف البرطمة: "بلا عدل بلا كلام فارغ أنت بتصدّق؟".

 أو من اعتاد\ اعتادت الكسب غير المشروع، سواء بتقلد منصب غير جدير\ جديرة به أو بحيازة جائزة من غير استحقاق أو نهب أموال عامة تحت مسميات زائفة فإذا جاء أوان وضع الأمور في نصابها انقلبت شفاه من زُيّنت لهم سوء أعمالهم فوجدوها "مافيهاش حاجة هوّ كان حصل إييييييييييه يعني؟"، ووجدت منطق القاتل الذي يسوق التهمة ليلبسها المقتول: "أنا قتلتك وسامحتك ليه أنت يامقتول مش راضي تسامحني؟"، وتخرج معه جوقة المنشدين بالمراء الباطل بجعير: "الله؟ ماتسامحه بقى! مش اعتذر لك؟ ماتبقاش حقود ورذيل ومعطل المرور وموسخ الميدان ومهبّط البورصة ومعطل عجلة الإنتاج وكمان محوّد على شارع العروبة وناطط على بوابة القصر؟ والريّس ساكت لك؟ لالالالالالالالالالالالالالالالاه! مالناش قعااااااد في البلد دى!".

 المضروبون على قلبهم يريدون إسقاط الشــعب!

هناك تعليق واحد:

  1. الشعب المضروب على قلبه سقط خلاص ويارب يكون فيه ملحق

    ردحذف