الأحد، 8 أبريل، 2012


 
لا لعمر سليمان

فور إعلان قراره دوّنت ملحوظتي: ليس من حق عمر سليمان، بكل سجلّه المعروف وغير المعروف، وكل مواقفه المُعلنة وغير المُعلنة، الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية؛ هذا عدوان سافر على ثورة الشعب المصري 25 يناير 2011، يجب أن تتوقف هذه المهزلة فورا بقرار شعبي صريح، وقد صدق القائل: لقد فرّقوا الشعب فرجعوا لتسيّده للأسف!

يجب أن نتجنب ما حاق بأحمد عرابي 1881، ذلك الذي جعله في رسائل منفاه يحذّر: "يا أبناء وادي النيل الذي عز خلاصه، إلى متى أنتم عاكفون على الفكاهات ومضاحك الحكايات ومحال التُرَهات؟ وإلى أين تذهب بكم المذاهب وحتى متى تغيب بكم الغياهب وتخدعكم الكواذب، هل من..."! كان، وقد إستطاعوا تشويه جبينه الناصع بالإخلاص والأمانة وحب مصر، أن تشكك الناس فيه، وهو أحمد عرابي صاحب العزة الوطنية، تاركين الإحتلال يضرب أطنابه مع خدامه الماسكين بمقاليد البلاد، حتى إندفع مغفّل إلى البصق عليه، بعد عودته من منفاه متصوّرا بفعلته، العمياء عن الحق، أنه على صواب!

نعم يمكن للتغفيل أن يشيع العواطف الضالة ويقلب الحق باطلا والباطل حقا ويدفع الناس إلى حتفهم وهم ينشدون الخلاص، ذلك بكل وسائل طمس الوعي بالخداع والمراوغة وبحيل جسّدتها السينما المصرية بشخصيات مثل إستفان روستي ومحمود المليجي وعادل أدهم ووحش الشاشة فريد شوقي!

إن الذين إنصاعوا للدخول في حزب مبارك وسكتوا عن فساده على مدى السنوات الطوال ورضوا بأن يهجعوا متمددين  وسط القتلة عادوا، بعد أن باغتتهم ثورة الشعب، شامتين بالثوار مستعيدين بساطهم المسحوب، يطلون بابتساماتهم الصفراء من فضائياتهم مشبوهة التمويلات، يزرعون الفتن، ويشوشون المنطق، ويبثون اليأس بالمراء الكاذب ليدلف الوحش نحوالجميلة يفتك بأمانها كيفما شاء.

خذي حذرك يابلادي أرجوك ولا تنخدعي دائما!

هناك 4 تعليقات:

  1. تحياتي دكتورة صافي ناز
    النهاردة سألني زميلي في العمل: حتختار مين مرشحا للرئاسة؟ قلت بلا تردد طبعا الدكتور أبو الفتوح ، لكني لن أحزن ان فاز بها عمر سليمان. نعم دكتورة صافي ناز ، والله لن أزعل. أريد أن أتخلص من حالة القهر التي أعيشها. العمر راح والثورة راحت ، والغد مرعب في وجود هؤلاء المتأسلمين. من شاهد أنصار أبو اسماعيل في ميدان التحرير أو من معه أمس بالمسجد ، وكذلك المتابع لجلسات البرلمان بغرفتيه ، وأيضا المشاهد لرجالات الاسلام الجدد على الفضائيات ، يشعر بالرعب. نعم ما نحن فيه مقصود ومدبر. لكن أما وانه وقع ، فلابد من يد باطشة تعيد الأمور لطبيعتها ، حتى وان فقدنا شيئا من أهداف الثورة. العسكر وفلول مبارك أعداء ظاهرون ، خبرنا كيف نتعامل معهم بل ونسقط حكمهم. أما الأيام مع الآخرون فهي حالكة السواد ، مزدحمة بالصفقات ، مشتته للشعب. عدوهم عدو الله ، يستميلون العامة من الناس ، يعلوا صوتهم فوق جميع الاصوات. أسألك بالله يا دكتورة هل وجدت واحد من رجال مبارك لا أعادهم الله كان له قبح نظرات محمود غزلان أو عبد المنعم الشحات أو العريان أو حتى كبيرهم الذي علمهم السحر. دكتورة قبل الثورة كنا مسجونين ، لكن فوق الأرض ، هؤلاء يسحبوننا الى هناك ، حيث حياة الخفافيش وسود العناكب.

    ردحذف
    الردود
    1. لا يا وحيد أنت تتكلم بلسان الغضب وكما يقول المثل لسان الغضب خواجه أي غير سليم، إن ما ترفضه مرفوض أساسا من الإسلام و ما حدث من أتباع أبو اسماعيل لا يمثل دين الله الحق، وهم أقرب إلى رجال مبارك منهم لرجال نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم، نحن نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال وليس هناك أسوأ من عمر سليمان إلا شياطين الصهاينة. استغفر ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ ذهب مغاضبا فالتقمه الحوت ونجاه الله بدعاء لا إله إلا الله إني كنت من الظالمين.

      حذف
  2. الأستاذة صافي ناز الفاضلة و المحترمة
    إلا غضبك، الله يطول عمرك ، وسنظل نتعلم من الأستاذة و العين ما تعلاش على الحاجب أبدا ، وكل ما أقصده أن الممارسة السياسية في الوطن العربي هي لعبة تفتقد إلى ابسط القواعد الأخلاقية و الممارسة الأخلاقية ، ودائما المثقف الذي يربط السياسة بالأخلاق يكون ضحية هذه اللعبة السياسة . لأنه ينطلق من قيمة أخلاقية حقيقية تفتقدها السياسة .
    مرة أخرى لك مليون تحية

    ردحذف
  3. الأستاذ المحترم وحيد عبد العزيز ألف تحية من الجزائر
    أتابع إسهاماتك ومداخلاتك القيمة ونشكر الأستاذة صافي ناز التي جمعتنا .
    اتفق معك في ما ذهبت إليه من الناحية النظرية وهو عين الصواب ،لكن كما قلت للأستاذة أنا أتحدث عن تعينات واقعية وليس نظرية يبدو هنا مكمن الالتباس، أنا أتحدث عن الحالة العربية التي أصبحت فيها الممارسة السياسة أقرب إلى "البلطجة" السياسية إن لم تكن كذلك . فهي تخلو من الأخلاق ، وأنا دائما أقول أن الفرق بين البلطجي و السياسي شعرة رفيعة جدا وهي القيمة الأخلاقية إذا غابت في الممارسة السياسية يصبح السياسي بلطجي لأنه إذا غابت الخلاق يصبح السياسي يمارس الكذب و النفاق و الغش و التدليس بدون أي وازع أخلاقي
    مرة أخرى تحياتي الصداقة

    ردحذف