السبت، 29 ديسمبر، 2012

فن كتابة:

سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام

* "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23) فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (24) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا (25) فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا (26) فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا (27) ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيا (30) وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا (31) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا (33) ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (34)"، صدق الله العظيم، آيات بينات من سورة "مريم" أتلوها، برجاء للمسرّة والفرح فرارا من الهم والغم والغباء وتناحر الإخوة الأعداء، أستحضر بها جلال هذه الأيام، بين 25 ديسمبر 2012 و7 يناير 2013، التي نحتفل فيها بمعجزة ميلاد سيدنا عيسى، عليه وعلى نبيا محمد صلوات ربنا وسلامه، وصلاة وسلام عليك يا سيدة نساء العالمين؛ يا العذراء مريم ابنة عمران.

* سنابك اللغة العربية:

كان الشاب السويسرى يتصبب عرقا وهو يتصارع مع اللغة العربية، التي يصر على الكلام بها معي، وأنا ألوّح له كلّ لحظة بسكة الخروج من مأزقه إلى اللغة الإنجليزية من دون جدوى. الشاب سويسري من الجزء المتكلّم باللغة الفرنسية لذلك فهو يفضّل الوقوع تحت سنابك اللغة العربية على أن يلجأ إلى اللغة الإنجليزية المنافسة، بل المنتصرة على الفرنسية في دوائر التواصل العالمي، تمشيا مع تعصبه الفرانكفوني الذي لا ينفيه ولا يُخجله.  يسألني عن الإسلام أسئلة دقيقة ، تكاد روحه تزهق معها وهو يكوّنها من مفردات لغته العربية المحدودة بشكل يمكّنني من فهم مقصده تقريبا، وحين أتدفق بالكلام وأنظر إلى عينيه التائهتين وفمه المشدود بالتوتر، وهو يحاول إلتقاط الفهم من كلامي، يتراجع تدفقي إلى نقطة الإمتناع وألزم الصمت. تتقدم زميلته المغربية، التي نسيت اسمها لشدة ألفتي به، لتنقذ الموقف بالترجمة من العربية إلى الفرنسية. أتوجه إليها بالكلام في محاولة لاستعادة الانبثاق فألمح إنكماشها المتزايد في ثوبها القصير وهي تحاول شدّه وجذبه إلى ركبتيها في حرج لا إرادي؛ هي دكتورة في الأنتربولوجي وهو لا يزال ساعيا لنيل الدرجة التي نالتها في الحقل نفسه، وكلاهما مُهتم لكي يعرف متى وكيف ولماذا ارتديت الزي الشرعي الإسلامي، الذي صاروا يُطلقون عليه خطأ مصطلح "حجاب". أسرد بدهيات وأكرر مُسلّمات والدكتورة والباحث يسجّلان الأقوال كأنها العجائب. أنقل إليهما دهشتي من مجتمعات تتقبل علاقات الشذوذ الجنسي والتناسل من دون زواج  ثم تستنكر رخصة أقرّها الإسلام، في ظل ظروف طارئة، تبيح للرجل الزواج مثنى وثُلاث ورُباع بشرط العدل وإلا فواحدة، مفهوم؟ العدل المستحيل وإلا فواحدة!


هناك تعليقان (2):

  1. الأستاذة الفاضلة ألف تحية من الجزائر
    بمناسة السنة الجديدة أتمنى لك موفور الصحةو العافية وطول العمر ونفس التمنيات للنوارة بالسعادةو الاستقرار وراحة البال
    الأستاذة الفاضلة
    القرآن الكريم يقول " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا" يعني ان السيد المسيح عليه السلام ولد في الخريف وليس في الشتاء لأن التمر يكون في الخريف وليس في الشتاء إلا إذا تدخلت القدرة الإلهية

    أما بخصوص الشاب السويسري المتعصب للفرنكوفونية فلا أعتقد أنه أكثر تعصبا من بعض الجزائريين من يطلع على الصجافة الجزائرية الناطقة بالفرنسية يجدها تحافظ على الفرنسية أكثر من الفرنسيين أعطيك مثالا واحدا الصحافة الفرنسية تستعمل بعض الكلمات الإتجليزية مثل "أنترفيو " بينما الصحافة الجزائرية تستمعل الكلمة الفرنسية "انتروتيان "

    ردحذف
    الردود
    1. طبعا القدرة الإلهية وراء ومع هذا الحدث الجليل من بدايته إلى نهايته، يقول للشئ كن فيكون. وبعض الناس تسأل كيف لإمرأة في حالة وضع يكون بها حيل لهز نخلة؟ والرد الفوري هو: الذي جعلها تلد ولم يمسسها بشر قادر على أن يجعل النخلة في متناول يد العذراء والله فعّال لما يريد. في يوم من الأيام قال لي جبرا ابرهيم جبرا المسيح وُلد ببيت لحم وهي ليس بها نخيل، فقلت له: يبقى إنه لم يولد ببيت لحم لأن القرآن هو الأصدق من كل الروايات.

      كل عام وأنتم بخير

      حذف