الأحد، 4 نوفمبر، 2012

فن كتابة:

بالوظة ابرهيم نافع

أخيرا تم فتح باب التحقيق مع الأستاذ ابرهيم نافع في أمور ليس بينها موضوع "بالوظة"، الذي يهمني على مستويين عام وخاص، ولا يبدو، حتى الآن أنه قيد إهتمام نقيب الصحفيين الأستاذ ممدوح الولي.

 الحكاية بدأت  ونحن نستمع "بكل ثقة" إلى السيد النقيب الأستاذ إبراهيم نافع يزين لنا الإشتراك في مشروع "بالوظة" في اجتماع حضرتُه، منذ مايقرب من 17 سنة، في القاعة الكبرى بمبنى النقابة القديم، أبو جنينة، لنتملك مسكنا صيفيا يفوق في جماله وراحته ومكسبه مشروع الساحل الشمالي، الذي لم يكن لمعظمنا أي مشاركة فيه، وهل كان من الممكن ألا نثق؟ كلا ياسادة وألف كلا، فإذا لم نثق بنقيبنا وبنقابتنا فبمن نثق؟.

 أقر وأعترف أنني لست من هواة المشاريع من هذا النوع، وأشهد أنني أصلا لم أكن قد سمعت عن "بالوظة" هذه إلا حين ذكرها، ببشاشة وشغف، السيد النقيب إبرهيم نافع، وهو يصف لنا بالخرائط تفاصيل جمال الموقع وقربه من القاهرة و"التساهيل" الموعودة و المؤكدة لإتمام المشروع "اللُقطة" في غضون عام أو عامين، بس وعنها: وقعت في الفخ، وهل كان من الممكن ألا أقع؟ كيف؟ إنه نقيبنا يا سادة، الحارس على مصالحنا والأمين على أموالنا، فهل كان هناك ثمة مجال لسوء الظن والإسترابة في ضحك على الذقون؟ كان معنا كل الحق أن نصدّق وأن نثق فكان أن دبّرت بالطول وبالعرض المبلغ المطلوب، وهو 8 آلاف جنيه، وأن أدفعه، ألفا تنطح ألفا، للإشتراك المبدئي في تلك "البالوظة"!

بيْد أنه منذ ذلك الفخ الذي نصبته لنا بشاشة النقيب إبراهيم نافع ووعوده التي في الخيال وصدقناها، إذ لم نتوقع مطلقأ أن  تتشابه بأي حال من الأحوال مع وعود الشركات النصّابة التي نقرأ عنها في صفحات الحوادث، ومازال لسان حالنا يقول كما تقول الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان  في قصيدتها عن الحقوق الضائعة:"ما زلنا في غرف التخدير على سُرر التخدير ننام، والعام يمر وراء العام وراء العام وراء العام، والأرض تميد بنا والسقف يهيل ركاما فوق ركام، والكذب يُغطّينا من قمة هامتنا حتى الأقدام، يا قوم إلام وحتّام ياقوم إلام وحتااااااااااامممممممممم!".

سنوات شالتنا وسنوات حطتنا، ونقيب يأتي ونقيب يروح، ونحن نبل ونشربها أوراق إيصالاتنا التي تفيد بما دفعناه، و للعلم هناك من دفع أضعاف مادفعته، نفتح السيرة مع كل مرشح في إنتخابات النقابة: ياناس طيب هاتوا فلوسنا! والرد: أصلنا إشترينا بها أصولا! ولماذا  اشتريتم؟ كان لازم! وما العمل؟ سنحاول بيع هذه الأصول وهناك بالفعل مشتر! يعني  خير؟ طبعا خير خييييييييييييير! ونتلقي الوعود الخلابة حتى تنتهي الإنتخابات ثم نعود لننام على سرر التخدير؛ لا أحد يهتم  فلا حيلة ولا حياة لمن ننادي!

ثمانية آلاف جنيها لي في ذمة نقابتنا، أشهدكم عليها إخوتي في "المواطنة"، أرجو أن  يجيئ يوم تتسلمها ابنتي من بعدي، فلا يبدو أنني  سأنالها بنفسي مهما إمتد بي العمر، أما حضرة النقيب السابق إبراهيم نافع ومن بعده حضرات النقباء، على مدار السنوات المنصرمة والقادمة، فأهلا بهم في زمرة أكلة الحقوق، "إذا وقعت الواقعة"، قريبا إن شاء الله من غير مقاطعة!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق