الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

اليوم 2 نوفمبر: ياله من يوم!

اليوم ذكرى إعلان وعد الذي لا يملك إعطاء من لا يستحق؛ يوم 2 نوفمبر 1917 : ما عرفناه باسم "وعد بلفور"؛ استدعوا تفاصيله من الشبكة العنكبوتية وتأملوه.

اليوم مرور عامين على رحيل العلامة الأستاذ الدكتور الشيخ: محمد سيد أحمد المسيّر صاحب المؤلف الهام: "نحو دستور إسلامي؛ مشروع وضع مواده الأزهر الشريف" وغيره من الأعمال العلمية الباهرة، القادرة على غسل القلب من كدر المطروح في أسواق رعاع الكتابة وصعاليكها.

بعد رحيله بقليل كتبت التالي:

من أوطاني الثقافية :الدكتور محمد سيد أحمد المســـــــــــــــــيّر
خرجت من شهر رمضان الكريم  حامدة ربي على نجاتي  من الكعبلة في لغو الكلام وليالي الحمقى، متعجبة من الشكوى على ألسنة من أغطسوا رؤوسهم في المكروه وكان بإمكانهم أن يسدوا بابه بضغطة إغلاق. أعطيت نفسي حقها في أن تعيش رمضان الكريم كما يجب أن يعاش: أرتع في سطوعه ضفيرة بلّور تمتد حبائل رحمة ترفعني من حر الضيق. تآنست مع إذاعة القرآن الكريم ، وإن افتقدت بشدة العالم  الدكتور محمد سيد أحمد المسيّر وبرنامجه الممتع "عقيدة وعمل" ،أستاذ العقيدة والفلسفة؛ المولود في 8 يونية 1948 والذي رحل عن دنيانا 2 نوفمبر 2008 الموافق الرابع من ذي القعدة 1429.

 حماه الله من ضجيج تلكمو المصاحبات الإعلامية البغيضة التي دأب البعض على المبالغة فيها  حين تحين الآجال، وقد ترك وراءه آثاره تدل عليه بقائمة مؤلفات وأبحاث وثمانية أبناء صالحين ورثوا عنه محبة السعي في طلب العلم والإنتفاع والنفع به ، أولهم "حذيفة" ، الذي منحه المناداة : "أبو حذيفة " وسره التوقيع بها ، قبل لقبه العلمي ، في مقدمة كتابه "نحو دستور إسلامي : مشروع وضع مواده الأزهر الشريف " الذي صدر عام 1995 عن دار الطباعة المحمدية ، وثانيهم "حمزة المسيّر" ، من أجمل وأصح الأصوات الشابة بإذاعة القرآن الكريم .

لم أقابل العالم الدكتور المســيّر في حياتي وجها لوجه لكنني سعيت إلى رقم هاتفه أجعله مرجعا لإجابات أثق بها حين أحتار بين المسائل، وقد رشحه لي أداؤه الإذاعي الفذ الهادئ العاقل الجامع بين العمق والبساطة في ذكاء وبشاشة.

يتكلم فصحي لاتغزوها كلمة عامية واحدة ، ولو على سبيل الخطأ أو التظرف أو التسيب ، ولا يجهّمها التقعر أو التكلف أو المباهاة ، فهي معه مطواعة طيبة إنسانية كأنها التنفس الفطري : مختصرة مقتصدة مستقيمة وطلية ، تستقطب الأذن للسماع والإنصات والإنتباه من الغفلة.

لم أتحصل على مؤلفاته إلا بعد وفاته ، مقدمات كتبه تبدأ بلازمته التي كان يبدأ بها أحاديثه: "الحمد لله وسلا م على عباده الذين اصطفى "، وأمعن في القراءة ، وسبحان الله كأني أسمعه ، فهي كتابة ناطقة نابضة حية لاتلف ولا تدور ولا تتحرج من الحق فتتلمس دروب الهروب التي يسلكها البعض بمقولات مثل : " كأننا والماء من حولنا ، قوم جلوس حولهم ماء "!

هو وطن من أوطاني الثقافية ، أحمد الله عليه وأدعوه ، سبحانه ، أن يجزيه عني الخير.

هناك تعليق واحد:

  1. الله الله ياستاذه لقد ذكرتي عالم جليل من عظماء هذه الامه فقد كان عالما حقا وكان نصيبنا من التعلم منه قليل رحمه الله كان معتدلا في ارائه وكان لايخشي في الحق لومه لائم فقد كنت انتظر حلقاته علي دريم والمحور رحمه الله عليه

    ردحذف