الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

ذكرى أيام من ذي القعدة ومطلع من ذي الحجة 1416\ 1996

مذلون مهانون:  هكذا يريدوننا دائما فهل نرضى؟


الناس تسقط ميتة والمقاومون المجاهدون يرتفعون شهداء في سبيل طاعة الله وتقديم حقه فوق كل حسابات الربح والخسارة عند التجار عشاق فتنة هذه الدنيا .

منذ سنوات ياسادة،بالتحديد سنة 1416هـ.\ 1996مـ.، وقف المسيو جاك شيراك ليقول بحنو بالغ: "لابد أن يلقي حزب الله سلاحه" حتى يتوقف القصف الحيواني الغاشم الذي تصبه دولة الإحتلال إسرائيل على الجنوب اللبناني.هذا كان كلام أشد الناس مودة للعرب وللبنان. دولة الإحتلال الدخيلة المعتدية تجمع السلاح عيانا بيانا من كل مكان ويكون معها العذر كل العذر وعلى الضحايا أن ينزعوا سلاحهم ويجرموا مقاوميهم ليكفوا عن المقاومة! ماشاء الله! هذا ياسادة كان أكثر الكلام تعاطفا مع لبنان بعد مذابح الأيام الثمانية الأخيرة من ذي القعدة والأيام المدخل إلى ذي الحجه 1416 حين استمر القصف الصهيوني المسعور يقتل الأطفال الرضع ،منهم طفلة عمرها ثلاثة أيام، والصبايا والأمهات الشابات والمدنيين أهل القرى العزل الذين لاذوا بقاعدة للأمم المتحدة، 18\4\1996، متصورين إمكانية حمايتها لهم من الحقد الأعمى للأبالسة والشياطين أعداء الله وعار البشرية الأنجاس الملوثين للأرض التي وصفها القرآن الكريم بـ "المباركة". ماأشبه يومنا الدامي في غزة ببارحتنا ، فهاهي المذابح تخزق الأعين وليس على فم المجتمع الدولي الغربي الأوروبي \الأمريكي سوى تلمس العذر لدولة الإحتلال الصهيوني التي، رغم بوارجها ومفاعلاتها وأسلحتها الفتاكه المحرمة دوليا، تعاني من شوكة صغيرة تقلق راحتها اسمها: مقاومة حزب الله وحماس! كأن أقمار المقاومة العربية ليسوا أصحاب حق مواز، وأكثر، لحق المقاومة الأوربية والأمريكية التي تصدت لمحتليها وأعداء حقوقها.  هذا هو عدلهم: لهم حق المقاومة ولنا الإجبار على إلقاء السلاح وأكل عناقيد غضب الغوريللا الصهيونية الغبية المتوحشة الهائجة لأننا لا نتركها تغتصبنا وتلتهمنا في خنوع وسكوت الموتى والحفريات!
كيف نرجو العدل من أيدي الجناة ياسادة؟
بلادنا تنتهك وأطفالنا يذبحون بحجة الذئب للحمل، بدعوى تأمين الإحتلال الصهيوني وتمكينه من الإحتفاظ بسرقاته ومواصلة غاراته متى شاء وكيف شاء وشاء له هوى كبار المجرمين واللصوص في الإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي وتوابعهم، وحين تنهض مقاومة الناس للدفاع ،تحت أي لافتة فكل مقاوم في سبيل الحق هو من حزب الله وحماس، يستحل ذلك المسمى المجتمع الدولي القذر ذبحها وإهدار دمها مسترشدا بتعاليم الفلسفة اللادينية النفعية المنحطة التي تعتمدها أمريكا عقيدتها المثلى وتسود بها على العالمين. والمدهش أن البعض منا بدلا من أن يهتاجوا ضد المعتدين تسمعهم يسبون أنفسهم وأنفسنا في حالة مرضية مزرية من تعذيب الذات.
حين قال الشاعر حافظ ابراهيم:"أمن الحق أنهم يطلقون الأسد منهم\ وأن تقيد  أسدي؟" ،كان يعني سلطة الإحتلال الإنجليزي التي كانت تسجن وتنفي وتقمع أبناء وطننا المحتل، والآن أصبحت أمريكا هي سلطة إحتلال الأرض كلها وهي لاتطلق الأسد منهم بل الكلاب المسعورة بينما كل أسود الوطن العربي والإسلامي في أقفاص الإتهام مكبلة بتهمة "المقاومة" بعد أن نعتوها "إرهابا". فهل نفتح أعيننا ونرى الحق حقا والباطل باطلا أم  سيظل الحتم على حكمائنا وراشدينا وألي البصر والبصيرة منا أن يرددوا وراء الإمام علي بن أبي طالب استشهاده ببيت الشاعر دريد بن الصمة (أخو هوازن): "بذلت لكم نصحي بمنعرج اللوى\ فلم تستبينوا النصح إلا في ضحى   الغد"؟

(أنصح بمراجعة كتابي "المقاومة وإرهاب المكر الصهيوني"،مركز يافا للدراسات والأبحاث، القاهرة، 1996).

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم -- استاذتنا الكبيره هذا الذي يسمونه المجتمع الدولي صنعوه اصلا لتطبيق القوانين علي العرب والمسلمين سيدتي اتذكر ايام حرب لبنان 2006 جاءت الحيزبون كوندليزا رايس واعطت اسراثيل مهله لتحرق لبنان ويتمكنوا من القضاء علي حزب الله وعندما اوجع حزب الله اسرائيل وبيتهم في الملاجئ وكبدهم خسائر من المركافا والجنود استغاثت اسرائيل لوقف اطلاق النار بشروط لبنانيه هم ياسيدتي قوانينهم هي القوه فالقوي فقط هو الذي يستطيع فرض ارادته عليهم

    ردحذف