الأحد، 28 نوفمبر، 2010

هذا التحقيق نشرته الأهرام الجمعة 26 11 2010 ص 39 أقترح قراءته

علماء الدين‏:‏ الإسلام لا يعرف التمييز بين الأقليات‏

تحقيق‏:‏ محمد عبدالخالق

جاء قرار مجمع البحوث الإسلامية الذي عقد صباح أمس برئاسة فضيلة الأمام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بتشكيل لجنة من قيادات المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر.
 وذلك للرد علي ماجاء في تقرير لجنة الحريات الدينية حول أوضاع الأقليات الدينية في مصر ليؤكد علي وحدة المصريين ومكانة أتباع الديانات السماوية في الإسلام وحمايتة ورعايتة لدور عبادتهم‏. وإذا كان التقرير تضمن العديد من المخالفات الدينية والادعاءات حول الاوضاع الدينية في مصر فان علماء الأزهر ووزارة الأوقاف قد أعلنوا رفضهم لكل ماجاء في التقرير‏,‏ مؤكدين ان الاسلام لا يعرف الدولة الدينية ولا يميز بين أتباع الديانات السماوية الذين يمارسون معتقداتهم بكل حرية في ظل رعاية الدولة المصرية لهم دون اي تمييز‏,‏ مطالبين الولايات المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي بوقف الاساءة للاقليات الإسلامية في الغرب والتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الامريكية في العراق وافغانستان والصمت الامريكي عن المذابح وجرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني‏.‏

وأبدي علماء الازهر رفضهم لكل ما ورد بالتقرير الذي صدر الأسبوع الماضي والذي ادعت خلاله الولايات المتحدة الامريكية وجود تمييز ديني في مصر ضد الأقباط والبهائيين وجماعة القرآنيين التي تتخذ من الولايات المتحدة الامريكية مقرا لها وتطالب بإلغاء السنة النبوية الشريفة ومساواة الذكر بالانثي في حقوق المواريث‏.‏
واستنكر علماء الدين ما ورد بالتقرير حول المطالبة بالغاء المادة الثانية من الدستور المصري والتي تنص علي ان مصر دولة اسلامية وان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع‏,‏ مؤكدين ان هوية الدولة وسيادتها لن تخضع لإملاءات خارجية‏,‏ وان تقرير لجنة الحريات الدينية يهدف الي طمس الهوية المصرية‏,‏ واصفين هذه اللجنة بأنها عصا سياسية امريكية لتركيع الشعوب وفرض الهيمنة الامريكية علي العالم الاسلامي وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية‏.‏ وأكد علماء الأزهر أن الدين الإسلامي أوجب حماية ورعاية دور العبادة في الدول الإسلامية وان أمن ورعاية الآخر في المجتمع الإسلامي يعد من ثوابت الشريعة الإسلامية‏,‏ مطالبين الشعب المصري بجميع طوائفه بالتكاتف وعدم التفرق أمام المحاولات الخارجية للمس بالسيادة المصرية واثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد‏.‏

الإسلام لا يعرف التمييز:

وقد نفي الدكتور عبد الفتاح إدريس استاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ما زعمه التقرير حول وجود تمييز تجاه الأقليات الدينية في مصر‏,‏ قائلا‏:‏ للرد علي مقولة ان هناك اضطهادا دينيا وان هناك أقليات دينية في مصر‏,‏ فليس هناك ما يسمي الأقليات الدينية لافي مصر ولا في العالم الإسلامي منذ عصر النبوة وحتي يومنا هذا‏,‏ وأصدق دليل علي هذا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم اعترف بوجود يهود معه في المدينة المنورة وعقد معهم وثيقة عهد‏,‏ وهو ما يسمي بوثيقة المدينة جعل لليهود حقوقا وجعلهم والمسلمين مسئولين عن حماية المدينة وما يتبعها‏,‏ بل جعل علي اليهود ايضا نصرة المسلمين ورضي اليهود بهذا وعاشوا في المدينة بخير جوار المسلمين الي ان نقضوا هذا العهد فكانت عملية الإجلاء عن المدينة بسبب الخطر المتوقع منهم بعد نقضهم للعهد‏,‏ ولما فتح المسلمون مصر لم يعتبروا اصحاب الديانات غير الإسلامية أقليات‏,‏ وأصدق دليل علي هذا أن يد المسلمين لم تمتد بالتخريب الي معابد اليهود ولا الي الأديرة والكنائس التي مازالت قائمة حتي يومنا هذا‏,‏ وهذا دليل علي ان المسلمين لم يعرفوا عبر التاريخ ما يسمي الأقلية الدينية‏,‏ ولم يكن علي مر التاريخ أيضا حتي يومنا هذا في أي دولة من دول الاسلام أي مظهر من مظاهر اضطهاد المسلمين لغير المسلمين بل ان كتب التراث الفقهية وغيرها حفلت بأحكام التعامل مع غير المسلمين بيعا وشراء ورهنا‏,‏ وهذا يعد دليلا علي أن الإسلام ليس فيه ما يعرف بأقليات دينية مهمشة لا يعبأ بها ولا يهتم بأصحابها‏.‏
ومصر كدولة إسلامية عاشت عصورها كلها في ظل من التسامح وسعة الصدر حيث استوعبت اليهود والمسيحيين والمسلمين في ربوعها‏,‏ ولم يسجل التاريخ لأي حاكم من حكامها اضطهادا لغير المسلمين كما حدث في بلاد الغرب مثلا‏,‏ وما يقال من أن هناك اضطهادا لما يسمي البهائيين‏,‏ فالبهائية ليست دينا سماويا أو غير سماوي‏,‏ وإنما هي فئة لا تعتنق دينا سماويا وليس لها كتاب منزل‏,‏ لا يصدق عليها أنها اهل كتاب كاليهود والنصاري والمسلمين‏,‏ ومن ثم فإنها ليست أقلية دينية لأن البهائية ليست دينا حتي يوصف أهل مصر باضطهادها كأقلية دينية‏.

الاستقواء بالخارج‏..‏فتنة:

يضاف الي هذا ان عملية الاستثارة التي ترد الي مصر خاصة الي غير المسلمين من المهاجرين الاقباط الذين يتقوون بالولايات المتحدة الامريكية‏,‏ هذه الاستثارة لولاها لم تطف أي خلافات علي الصعيد المحلي بين المسلمين وغير المسلمين‏,‏ وذلك لأنه ليس هناك خلاف علي العقيدة يقتضي نشوء نزاع بين المسلمين وغيرهم في مصر يجعل الاضطهاد قائما أو حتي متصورا‏.‏
أما الميراث فهو من ثوابت الإسلام مدلول عليه بأدلة قطعية الثبوت والدلالة ولايوجد في الإسلام أحد كائنا من كان له حق الاجتهاد في أحكام المواريث مهما تكن درجة علمه في الفقه وذلك لأن احكام المواريث في الإسلام ليست مجالا للاجتهاد الذي يعتمد علي إعمال الفكر والبحث عن علل الأحكام وغيرها‏,‏ وإنما واجب من يلتزمون بأحكام الإسلام ان يمتثلوا بما امرهم ربهم به من آيات المواريث سواء أدركوا الحكمة من هذا التقسيم أم لم يدركوها‏,‏ ومن لم يمتثل فهو معاند عاص لله ـ سبحانه وتعالي‏.‏
ومن ثم فإن ما يشاع بأن هناك تفرقة في المواريث بين الذكر والأنثي فهذه التفرقة غير مطردة وليست خيطا يلتقطه بعض أعداء الاسلام ممن يطعنون في محكم تشريعه أو يحاولون النيل من بنيانه‏,‏ فبنيانه ثابت راسخ وذلك لأن تشريعه تشريع من حكيم عليم وليس تشريعا من وضع بشر ذي عقل لا يهتدي قاصر‏,‏ وربما اورده عقله إلي مهاوي الضلال والضياع والتشرد‏
.‏
كما عبر الدكتور عبد الفتاح إدريس عن رفضه لكل ما ورد في تقرير لجنة الحريات الدينية الأمريكية تجاه مصر قائلا‏:‏ كان ينبغي علي هذه اللجنة أن تذهب إلي سجن جوانتانامو لوقف الإجرام الذي تتبعه الإدارة الأمريكية ضد الحقوق الإنسانية والدينية هناك‏,‏ وعليها أن تبحث عما قام به مجرمو أمريكا تجاه المعتقلين في سجن أبو غريب من فظائع ضد الشباب والبنات العراقيين بشتي أشكال الإجرام التي لم ترتكبها من قبل أي خلية‏..‏ اجرامية في العالم‏.
وأضاف قائلا‏:‏ إن تقرير هذه اللجنة لا معني له لان مصر تتمتع بحريات دينية لم تعرفها أمريكا منذ ان تواجدت وذلك لأن المسلمين وغير المسلمين يمارسون علي أرض مصر شعائرهم الدينية بحرية ثابتة دون أدني تضييق عليهم ويحظي أتباع الديانات باحترام وتآلف علي أرض هذه الدولة منذ أكثر من‏7000‏ سنة‏,‏ وأوضح أن ما يحدث من قمع ومحاربة للأديان ونحوها يوجد في واقع الأمر علي أرض أمريكا ولاوجود له في مصر‏,‏ وأولي بهذه اللجنة الذهاب إلي المعتقلات الأمريكية للوقوف عن ما بها من جرائم‏.
انكار السنة‏..‏ ازدراء للدين:

واكد فضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية رفضه كل ما جاء في التقرير جملة وتفصيلا‏,‏ ويقول‏:‏ كل هذه التقارير هدفها الإثارة والفرقة والمشاكل والبلبلة وإحداث فتنة طائفية‏,‏ هم لا يعرفون القرآنيين وأنهم ينكرون السنة التي هي مصدر أساسي من مصادر التشريع‏,‏ وفي عرفة قال النبي صلي الله عليه وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي وهذا يؤكد أن السنة أصل من الأصول ومصدر من المصادر الرئيسية للتشريع لا ينبغي التفريط فيه أو إهماله أو الرجوع عنه‏,‏ واذا كان القرآنيون يؤمنون بالقرآن‏,‏ فالقرآن أكد السنة قال تعالي‏:‏يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وقال‏:‏ ومن يطع الرسول فقد أطاع الله وقال‏:‏ وما اختلفتم فيه من شئ فردوه الي الله والرسول فاذا كنا نؤمن بالقرآن‏,‏ فالقرآن أكد ان السنة هي المكملة والموضحة والمفسرة والشارحة لما جاء في القرآن الكريم‏,‏ والقرآنيون في العالم لابد أن يؤمنوا بالسنة النبوية‏,‏ وان انكار السنة هو انكار لمعلوم من الدين بالضرورة ويترتب عليه الخروج من الملة‏,‏ فنحن نعرف ديننا جيدا ونعرف الأصول والفروع والعقيدة والشريعة ولا نرضي لأحد ان يتدخل في شئوننا الداخلية فيما يتعلق بالدين لأن مصر هي كعبة العلم الديني للعالم الإسلامي كله بأزهرها الشريف‏,‏ وهي الحارسة الأمينة علي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم‏,‏ فعلي من يفرضون الوصاية أن يبتعدوا وأن يقولوا لأنفسهم دعوا الدين لأهله ثم فتشوا في انفسكم ماذا يصنع الامريكيون في العراق وافغانستان وفلسطين وغزة‏,‏ وقولوا لنا ماذا يقولون ؟ واذا كان هناك تقرير للحالة الدينية فينبغي ان يشمل العالم بأسره ولا يشمل مصر فقط‏,‏ ثم ايضا نقول لهم‏:‏ من نصبكم اوصياء علي الدين لتقولوا ما قلتم‏,‏ وانما علي كل دولة ان تنظر في نفسها أولا وفي شئونها وتترك كل شأن لأصحابه فهم ادري به من غيرهم‏.‏

ووصف التقرير بأنه يحرض علي الفتنة ويكرس للعداء والمواجهة بين أتباع الأديان ويؤجج الصراعات والنزاعات مما يجلب علي البشرية أحزانا ومآسي‏,‏ وهذا الاتجاه ينافي كل تعاليم الأديان وعلي رأسها الدين الإسلامي بصفة خاصة‏,‏ لأنه في جوهره رسالة سلام من الله‏,‏والتي أكدها القرآن الكريم بالدعوة الصريحة والقاطعة بين بني البشر عبر الزمان والمكان‏.‏ كما أكد عمق الروابط بين المسلمين والأقباط في مصر‏,‏ مشيرا إلي أن الإسلام كان سباقا في تقرير الحقوق والحريات منذ أكثر من‏14‏ قرنا وهو يسبق الغرب المعاصر بمئات السنين في ذلك‏,‏ وأن المسلمين والأقباط في مصر يتساوون في الحقوق والواجبات وهم أمام القانون سواسية‏,‏ معتبرا ان الحوادث الطائفية التي تشهدها مصر مجرد أحداث فردية لا علاقة لها بالدين الإسلامي الذي دعا إلي المحبة والتفاعل مع الآخرين والتعاون معهم‏,‏ مشيرا إلي أن الأزهر أدان حادث نجع حمادي الأخير وقام شيخ الأزهر مع الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف بزيارة نجع حمادي لتقديم العزاء لأسر الضحايا‏.‏

تقرير مخالف للواقع‏!‏:

من جانبه اعتبر الدكتورعبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية ان التقرير جاء مخالفا للواقع تماما وتضمن معلومات خاطئة عما يحدث في مصر‏,‏ وأضاف قائلا‏:‏ هذا التقرير يهدف إلي انتقاد مصر بأي شكل‏,‏ وإظهار الدول العربية والإسلامية بعدم وجود حرية في العبادات والاعتقادات الدينية‏,‏ وهذا ما تهدف إليه الولايات المتحدة الأمريكية من أجل زعزعة الاستقرار في المنطقة وفتح منافذ تتمكن من خلالها من التدخل في الشئون الداخلية ويساعدها علي ذلك أشخاص داخل البلاد العربية والإسلامية لهم مصالح شخصية من وراء هذا التدخل‏,‏وعلي الولايات المتحدة الأمريكية النظر لما تقوم له من انتهاكات للحريات في العراق وعليها أولا أن تعمل علي إدخال الدين في سياستها الخارجية‏.‏

الحجاب الشرعي والإدعاءات الأمريكية:

واذا كان علماء الأزهر يرون مخالفة التقرير الامريكي لنصوص قرآنية وأحاديث نبوية فان قيادات وزارة الاوقاف يؤكدون ان المحاولات الامريكية المشبوهة لإثارة الفتنة الطائفية وتغيير هوية الدولة تخالف الاعراف والمواثيق الدولية وحقوق الانسان‏,‏وانتقد الدكتور محمد الشحات الجندي‏,‏الأمين العام للمجلس الأعلي للشئون الاسلامية‏,‏ ادعاء التقرير بإجبار طالبات المدارس الاعدادية والثانوية علي ارتداء الحجاب مشيرا الي انه حرية مطلقة وان مطالبة التقرير بإجبار البنات علي خلع الحجاب هو التمييز الديني بعينه‏,‏ وأضاف قائلا‏:‏ الحجاب مسألة دينية وليست سياسية وهذا الادعاء يمثل تدخلا سافرا في الشأن الديني‏,‏ وهو من اهم ما ورد بالتقرير من امور تخالف صحيح الدين الاسلامي وتتعارض مع آيات قرآنية كريمة‏,‏ قال تعالي ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وجمهور الفقهاء علي ان ما ظهر منها هو الوجه والكفان‏,‏وقد اقحم التقرير نفسه في مسائل دينية سعيا من قبل الحكومة الامريكية لفرض الحياة الامريكية والفكر الفكري الغربي علي المجتمعات الاسلامية‏,‏ وتعرض لمسائل محسومة شرعا ولا خلاف عليها مثل ميراث الانثي والحجاب‏.‏ وكان اولي بالتقرير ان يترفع عن مثل هذه المسائل الشرعية التي لن يقبلها عامة المسلمين بأي حال من الاحوال‏.‏

هوية الدولة المصرية:

كما انتقد الدكتور محمد الشحات الجندي ما جاء في التقرير حول هوية الدولة المصرية وقال‏:‏ تدخل التقرير في هوية الدولة المستمدة من الإسلام وأراد ان يحددها حين ابدي اعتراضه علي المادة الثانية من الدستور التي تنص علي ان مصر دولة اسلامية وان الشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع مشيرا الي ان تلك المادة لا تنتقص من حقوق غير المسلمين‏,‏ واضاف قائلا‏:‏ هناك قاعدتان تنظمان العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين داخل المجتمع الإسلامي‏,‏ الأولي تتعلق بالحرية الدينية حيث أمرنا الإسلام بتركهم وما يدينون وهذه القاعدة تقرر حرية وحق غير المسلمين في ان يعتقدوا في دينهم كما يشاءون وان يمارسوا شعائر هذا الدين‏,‏ ومسئولية الدولة الاسلامية ان تمكنهم من ممارسة شعائرهم في دور عبادة خاصة بهم‏,‏ وحماية تلك الدور‏.‏

والقاعدة الثانية تتعلق بالشئون الدنيوية والحياتية وهي لهم مالنا وعليهم ما علينا‏,‏ كما ان هناك مساواة بين المسلم وغير المسلم‏,‏ وهي المقررة بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم الناس سواسية كأسنان المشط‏,‏ كما ان الجميع يتمتع بحق الكرامة الإنسانية‏:‏ ولقد كرمنا بني آدم ولذلك فلا وجه لادعاء التمييز ضد المسيحيين كما ادعي التقرير‏,‏ فهي خصوصية دين‏,‏ وكان اولي بالتقرير ان يحترم خصوصية الدين الإسلامي وهوية الدولة المصرية فيما نص عليه الدستور خاصه باعتباره دين الأكثرية‏,‏ فالدستور لم ينص علي الإسلام بمعني التمييز ضد المسيحية وإنما نص علي الاسلام في المادة الثانية منه باعتبار أنه دين أكثر المصريين‏,‏ وكما نقول ان امريكا وبريطانيا دول غير مسلمة فلا يجوز لنا الادعاء بانه تمييز ضد هذه الاقليات المسلمة هناك‏,‏فالتقرير كأنه يريد ان تنخلع الأكثرية عن دينها لكي يقال عنهم إنهم لا يميزون ضد المسلمين‏,‏اين اذن هوية الدولة والمجتمع وحق الأكثرية ؟‏!‏

وقال انه لا يتدخل احد من المسلمين فيما يحدث في الغرب مثل عدم اجازة القوانين الغربية لتعدد الزوجات لأنهم يعتبرون ان ذلك يخالف النظام العام عندهم‏,‏ ولم يتدخل أحد من المسلمين في شأنه لأن هذا امر يقرره دستور تلك الدول ونحن لا نعارضه‏,‏وعلي الرغم من كل ذلك فقد تناول التقرير كل تلك النقاط بأساليب تحريضية ضد مصر والدين الاسلامي‏.‏

ومن جانبه قال الشيخ شوقي عبد اللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف ان ما جاء في التقرير كلمة حق يراد بها باطل مشيرا الي ان امريكا تفرض قيودا علي المسلمين في سفرهم وتتعامل بعنصرية بالغة مع الاقليات الاسلامية في الولايات المتحدة‏,‏ اما الكنائس في مصر فهي مشرعة الابواب وتحظي بالحماية ويعيش الأقباط في امن وامان ولا توجد فتنة طائفية‏.
واكد ان ماجاء في التقرير يراد به النيل من مصر وتفتيتها والنيل من وحدتها رغم ان مصر منذ دخلها الإسلام وهي تعيش في وئام والكل يؤمن بأن الوطن للجميع وان الدين لله‏,‏ وان مصر تسير علي طريق الديمقراطية والحرية الدينية‏,‏وان عدد المستقلين من المرشحين الاقباط وعلي قوائم الحزب الوطني هو ابلغ رد علي كل تلك المزاعم الزائفة حول وجود تمييز ديني في مصر‏,‏ وأن الاقباط ممثلون في مجلس الشعب ولهم الحرية الكاملة في كنائسهم ومعتقداتهم وأوقافهم التي ردت اليهم منذ سنوات طويلة‏,‏ ويمارسون حياتهم في شتي المجالات‏.‏



      
   
 





 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق