الاثنين، 15 يوليو، 2013

بمناسبة الذكرى 81 لرحيل حافظ ابرهيم شاعر قصيدة مصر تتحدّث عن نفسها



الثقافة ليست في حاجة إلى وزارة ثقافة والله العظيم؛ خاصة إذا إنتهى الأمر إلى تلك الأسماء التي تلوكها الترشيحات المنحازة إلى رغبات الكيد والتشفي غير آبهة إلى مصلحة البلاد والعباد. والآن دعونا ونحن نحتفل بذكري شاعرنا الجليل " حافظ ابرهيم" ننعش ذاكرتنا بقصيدته :

"مصر تتحدث عن نفسها"

هذه القصيدة البديعة كتبها الشاعر حافظ ابرهيم في دعمه لمقاومة الشعب المصري للمحتل الإنجليزي عام 1921، ولحن السنباطي أجزاء منها وغنتها أم كلثوم في مصاحبة مقاومة الشعب المصري للمحتل الإنجليزي عامي  1950\1951.

القصيدة عمودية من 57 بيتا وموجودة في ديوان حافظ إبراهيم ص 89، طبعة دار العودة، ولا يوجد إشارة لتاريخ الطبعة ولكني إشتريت النسخة مايو 1985.

ولد حافظ إبرهيم عام 1872 (تقريبا) وتوفي رحمه الله صباح الخميس 21 يوليو 1932 عن 60 سنة.

تبدأ القصيدة بالبيت المشهور:

وقف الخلق ينظرون جميعا   كيف أبني قواعد المجد وحدي

ثم يقول:

أي شئ في الغرب قد بهر النا    س جمالا ولم يكن منه عندي؟
فترابي تبر ونهري فــــــرات   وسمائي مصقولة كالفــــــرند    (الفرند هو
السيف)
.................................
ورجالي لو أنصفوهم لسادوا  من كهول ملء العيون ومرد      
لو أصابوا لهم مجالا لأبدوا  معجزات الذكاء في كل قصد
....................................................
كم بغت دولة علي وجارت  ثم زالت وتلك عقبى التعدي
إنني حرة كسرت قيودي    رغم رقبى العدا وقطعت قدي    (رغم رقابة الأعداء وقطعت قيدي)
.....................
أتراني وقد طويت حياتي   في مراس لم أبلغ اليوم رشدي؟
أي شعب أحق مني بعيش  وارف الظل أخضر اللون رغد؟
أمن العدل أنهم يردون المــــــــاء صفوا وأن يكدر وردي؟
أمن الحق أنهم يطلقون الأسد منهم وأن تقيـــــــد أسدي؟
نصف قرن إلا قليلا أعاني  ما يعاني هوانه  كل عبــــــــد
نظر الله لي فأرشد أبنائي فشــــدوا إلى العلا أي شــــــــد
إنما الحق قوة من قوى الديان أمضى من كل أبيض هندي
...........................
.................................

ثم يختم حافظ إبرهيم قصيدته بهذه الأبيات:

إننا عند فجر ليل طويل   قد قطعناه بين ســــــهد ووجد
غمرتنا سود الأهاويل    والأماني بين  جزر ومــــــــــد
وتجلى ضياؤه بعد لأي  وهورمز لعهدي المســـــــــترد
فاستبينوا قصد السبيل وجدوا فالمعالي مخطوبة للمُجــد

هذه القصيدة تتجلى بحذافيرها في مصر اليوم مع كل المحاذير التي نرجو أن يعيها شباب مصر؛ أهل الحكمة الحقّة:  الذين عليهم أن يحذروا حصان طروادة المتمثل في هؤلاء الذين كانوا يسمون أنفسهم "لجنة الحكماء" من قبل و"جبهة الإنقاذ" فيما بعد وما إلى ذلك من الأسماء واللافتات المخادعة التي لا أول لها ولا آخر!

إنهم يحاولون نزع فتيل ثورة مصر العظيمة التي تحققت ، بعد صبرنا الطويل، بجهودكم أنتم ياشباب مصر، وبتضحياتكم أنتم، وبدماء الشهداء.



احذروا الذين يطلون الآن من رجال حسني مبارك ورجال الأعمال، إنهم من ساهموا بجدارة في دعم الفساد وإذلال الشعب المصري. والله غالب على أمره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق