الخميس، 25 يوليو، 2013

تعليق يستحق الانتباه.


"الاستاذة صافي ناز العزيزة .. ارجو فقط من الشعب المصري استيعاب ان دعوة السيسي هذه المرة خالصة لشخصه .. لا للتخلص من الإخوان .. الرجل يريد تدعيم أركان حكمه وسيطرته .. نحن نخلق عبد الناصر جديد قد يكون أكثر شراسة ودموية ..فهل يتصور الشعب أن السيسي بعد كل هذه النشوة والسيطرة سيسلم مقاليد البلاد ( لوزة مقشرة ) إلى رئيس منتخب ؟؟ لكن الشعب لن يفهم والهستيريا السائدة بين جموع الناس يتعالى تأثيرها ( احد المواطنين الشرفاء الذين يخاطبهم السيسي سمعته يُحدّث آخر بعلو صوته ويقول : لقد جعلنا الإخوان نمل من الاسلام نفسه)! ولا حول ولا قوة الا بالله".

تعليقي على التعليق: لا نستطيع أن نعفي الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي من كل هذا الذي حاق به وبالبلاد والعباد، فكما رصدت سابقا أن الشكوى أولا تكون من الذين حُمّلوا الأمانة فتهاونوا وتقاعسوا وغرتهم الأماني وتجرؤوا على الرحم الإسلامية يمزقونها إربا بنعيق الفتنة القبيحة بين المذاهب الإسلامية متناسين تماما الآية الكريمة رقم 94 من سورة النساء التي تنهى عن التكفير: "ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الدنيا...."، وانتبهوا لصغائر الأمور وتغافلوا عن جليلها، ولم ينجحوا في التواصل مع الناس، لا عن طريق الحكمة ولا عن طريق الإنجازات ولا حتى عن طريق خفة الظل والفهلوة، (التي نجح فيها عبد الناصر بامتياز حتى جعل الناس تبلع له خيبته القوية بهزيمة 5 يونيو 1967)، وتبدّت عدم الكفاءة في الحكم والإدارة ظاهرة لكل عين، وأدركنا وقتها أن الغباء أشد إفسادا من الفساد، وكان من الأمانة الحاتمة على الرئيس المنتخب أن يبادر، من نفسه، بالاعتراف بعجزه أمام الأصوات التي إنتخبته ويقرر الاستفتاء على طرح الثقة وفقا للقانون والأصول المرعية في مثل هذه الأمور.

 المؤكد الآن أننا لانبكي على محمد مرسي وعودته ليست هي المطلب المنقذ للبلاد، لكن المنقذ هو التمسك بالشرعية الديمقراطية التي لا ينفع فيها أبو مطوة ولا أبو دراع، شعب مصر خارج هذا الصراع بين الديوك، مصر تفوّض شعبها للتمسك بحريتها وحقّها في إنتخابات لا ينقضها أحد تبعا للمطامع والأهواء والمصالح والثارات. إذا كان ولا بد من النزول غدا الجمعة 26 يوليو فليكن من أجل تفويض الشعب للتصرف وحده في شؤونه المحكومة بالشرعية الإنتخابية الدستورية والقانونية وليس بالغوغائية والسوقية وفحش القول والضرب بيد من حديد والعين الحمراء والبغي والإنتهاكات والتغزل في أزمنة الديكتاتورية.

لسنا مماليك يحق لباشا مستبد أن يقمعنا بمذبحة في قلعة أوفي ميدان بين تهليل وتأييد وحوش آدمية تتلذذ بالمذلة والخضوع. 
 
 نتضرّع إلى الله الحكم العدل الرؤوف الودود أن ينجّي البلاد 
والعباد من سفك الدماء ويُطفئ نار الفتنة؛

 إنها آزفة ليس لها من دون الله كاشفة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق