الخميس، 15 أغسطس، 2013

حظر التجوّل منع الضجيج الذي تعوّدته من الأفق المحيط ببيتي المُطل على حدائق الزعفران، (المقصود حدائق جامعة عين شمس التي بها قصر الزعفران الملكي)، اختفت فرقعات البمب السمجة وانطلاقات الصواريخ غير المُبررة وصوت الطلقات غير المفهومة، صحيح لم يرتفع صوت الآذان من مسجد النور الذي أُطفئت أنواره ولفّته العتمة الخانقة للروح لكن العندليب استعاد عند الفجر فرصته ليصدح: "اذكروووووووا ربّكمممم، اذكرووووا ربّكمممم"! في البداية لم أتنبّه أنه صوت حقيقي لمخلوق بديع، تصوّرت أنه جرس الباب الذي يحاكي النغم العندليبي، انزعجت لبرهة: من يدق بابي الآن والحظر في سريانه؟ لكن "اذكرووووووا ربّكممممم" استمرّت صدّاحة تلعلع تأخذ مداها تفك الاختناق وتؤنس الوحشة وترسم على وجهي الإبتسام. ما الفرق بين العندليب والبلبل؟ ولماذا أجزمت أنه عندليب؟ ربما كان من البلابل، كلاهما نِعمة مواسية أتى بها حظر التجوّل، سبحان الله!

هناك تعليق واحد:

  1. واحنا لما نعوز نقابل الأستاذة فى حدائق الزعفران
    نكلم مين فى مصر؟
    :)
    صباح الفل على ست الكل
    على ذكرياتي الجميلة و"القاسية" أحيانا
    لى خطاب عندك - ربما ضاع وربما احتفظتى به - لكن الأكيد أنى محتفظ بنسخة منه، من أيام الجامعة، 2004، قبل أن أتورط فى العمل بالصحافة التي أحببتها، قبل أن ألعنها :(
    على يقين أنك ستذكرين الموقف ولو ((طشاش)) بمجرد أن أحكيه لحضرتك
    :)
    مسيرنا هنتقابل إن شاء الله
    وكل شيء بميعاد
    كل ما فى الأمر أنى أرغب فى أن أزورك بإيد "مش فاضية"
    :)
    هيثم الغيتاوي .. محرر بالديسك المركزي للوطن

    ردحذف