الخميس، 3 أكتوبر، 2013

من مذكراتي صيف 1971:

ربما خرجت هذا المساء أتريّض بالسير.

أصدقائي جميعا وجوههم شاحبة، ومساء صيف القاهرة يعبقه الياسمين والخجل الذي يقف في الحلق؛ وهل غير الخجل أرتديه وأنا سائرة وحدي أتنفّس الهواء المنبعث من النيل الكتوم الطيّب؟ أستند إلى الحاجز الحديدي وأصب في النيل ما لا أقدر على البوح به لأحد: إنه القهر الذي يمنعك أنت ابن المرحلة من التعبير عنها والخدمة فيها، ويكون قهرك تحت الشعار الذي حاربت أنت أولا لترفعه، وثانيا لتحققه ولتحافظ عليه؛ أنت مقهور في مرحلة القهر، ثم أنت مقهور في مرحلة شعار "قهر القهر" لأن المرحلة تحوّلت إلى قهر القهر بالقهر وتنفيذ العملية بالقصّر والعميان والأنذال، وتفتح عينيك لتجد أنك مازلت أنت المقهور في المُحصّلة النهائية والقاهر هو الوجه العتيق القديم!

هناك 3 تعليقات:

  1. صباح الخير استاذة صافي ناز .. وكأنك تتحدثين عن ايامنا هذه بإستثناء موضوع (مساء صيف القاهرة يعبقه الياسمين) اعتقد ان صيف القاهرة الآن يعبقه أشياء أخرى .. أما القهر وقهر القهر بالقهر فمستمر الى ما يعلمه الله .. من المؤكد أن هناك مشكلة فينا تؤدى بنا الى ارتكاب نفس الأخطاء والوصول لنفس النتيجة والغريب ان الناس لا مانع لديها من العودة لشكل حكم مضي عليه 60 عاما اذاقنا فيها المر .. الفيديوهات المسربة للفريق السيسي أصابتنى بالرعب .. أستغرب تسليم الشعب له ووله الناس بالسطوة التى يفرضها عليهم .. هناك مشكلة ما فينا لا أدرى ما هى

    ردحذف
    الردود
    1. نعم يا هبة نشرت هذا الكلام متعمّدة للفت الإنتباه إلى التشابه والتكرار الممل لما تبدو أخطاء لكن يبدو أنها اختيارات! " سكة ومكتوبة علينا نطويها جيل ورا جيل" كما قال الشاعر!
      وكمان فقدنا الياسمين! من دون الفيديوهات المسرّبة التي لا أعلم عنها المنطق يقول "الرعب آت"! بالنسبة لجيلي هو رعب مستمر فتكسّرت النصال على النصال؛ بس أنا عندي في البلكونة زرعة ورد تعطيني وردة من حين لآخر، فلا أُكذب بآلاء ربي. الحمد لله.

      حذف
  2. استاذتنا الفاضله انتشر اسم مدونتك موخرا في عالم التويتر بسبب القول المنسوب لحضرتك انك قلت ان شخصية الجبلاوي في روايه نجيب محفوظ كان المقصود بها جمال عبدالناصر لكن خوف محفوظ من جمال, منعه من الاعتراف بأن المقصود في الروايه. هل من تفاصيل اكثر؟

    ردحذف