الأحد، 6 فبراير، 2011

مصر تتحدث عن نفسها

هذه القصيدة البديعة كتبها الشاعر حافظ ابرهيم في دعمه لمقاومة الشعب المصري للمحتل الإنجليزي عام 1921، ولحن السنباطي أجزاء منها وغنتها أم كلثوم في مصاحبة مقاومة الشعب المصري للمحتل الإنجليزي عام 1950\1951.

القصيدة عمودية من 57 بيتا وموجودة في ديوان حافظ إبراهيم ص 89، طبعة دار العودة، ولا يوجد إشارة لتاريخ الطبعة ولكني إشتريت النسخة مايو 1985.

ولد حافظ إبرهيم عام 1872 (تقريبا) وتوفي رحمه الله صباح الخميس 21 يوليو 1932 عن 60 سنة.

تبدأ القصيدة بالبيت المشهور:

وقف الخلق ينظرون جميعا   كيف أبني قواعد المجد وحدي

ثم يقول:

أي شئ في الغرب قد بهر النا    س جمالا ولم يكن منه عندي؟
فترابي تبر ونهري فــــــرات   وسمائي مصقولة كالفــــــرند    (الفرند هو السيف)
.................................
ورجالي لو أنصفوهم لسادوا  من كهول ملء العيون ومرد      (مرد أي صغير لم يبلغ بعد)
لو أصابوا لهم مجالا لأبدوا  معجزات الذكاء في كل قصد
....................................................
كم بغت دولة علي وجارت  ثم زالت وتلك عقبى التعدي
إنني حرة كسرت قيودي    رغم رقبى العدا وقطعت قدي    (رغم رقابة الأعداء وقطعت قيدي)
.....................
أتراني وقد طويت حياتي   في مراس لم أبلغ اليوم رشدي؟
أي شعب أحق مني بعيش  وارف الظل أخضر اللون رغد؟
أمن العدل أنهم يردون المــــــــاء صفوا وأن يكدر وردي؟
أمن الحق أنهم يطلقون الأسد منهم وأن تقيـــــــد أسدي؟
نصف قرن إلا قليلا أعاني  ما يعاني هوانه  كل عبــــــــد
نظر الله لي فأرشد أبنائي فشــــدوا إلى العلا أي شــــــــد
إنما الحق قوة من قوى الديان أمضى من كل أبيض هندي
...........................
.................................

ثم يختم حافظ إبرهيم قصيدته بهذه الأبيات:

إننا عند فجر ليل طويل   قد قطعناه بين ســــــهد ووجد
غمرتنا سود الأهاويل    والأماني بين  جزر ومــــــــــد
وتجلى ضياؤه بعد لأي  وهورمز لعهدي المســـــــــترد
فاستبينوا قصد السبيل وجدوا فالمعالي مخطوبة للمُجدّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق