الخميس، 17 فبراير، 2011

الإبــــــــــــــــتذال

رجاء عدم إبتذال شعار:"الشعب يريد إسقاط النظام"؛ فقد جاء في جريدة الأهرام اليوم، صفحة سياحة وسفر، ص 14، هذا العنوان الكاذب ينتحل الشعار، الذي توحد به أهل مصر من جنوبها إلى شمالها ومن غربها إلى شرقها، ليتحول إلى " الشعب يريد عودة السياحة"، هذه المسخرة، فوق أنها لا تليق وأنها غليظة وثقيلة الظل، فهي تحريف لنداء نبع من قلوب موجوعة  صبرت طويلا وكثيرا فوق مالا يحتمله بشر وصار راية تحرير استشهد تحتها أنبل الأبناء لمصلحة هذا الوطن العزيز، أما تحريفكم فلا يأبه إلا لمصالح ذاتية أنانية ما أنزل الله بها من سلطان.

اخرسوا: ولا تتسلوا على مواجع شعب عظيم واجه، مع قوات الإحتلال الإنجليزي، قوات احتلال بلون الأرضية ركبوا على أكتاف البلاد والعباد منذ محمد علي حتى محمد حسني مبارك مرورا بعبد الناصر ومحمد أنور السادات.

ويجدر بنا أن نذكّر من يريد أن يستمر في اسغفال شعبنا العظيم مقولة جمال عبد الناصر عام 1968، بعد مظاهرات الطلبة المحتجة على هزيمة يونيو 1967: " لم أشأ أن أعتقلكم مع أني لما عُزت إعتقلت 18 ألف في يوم واحد!"، مشيرا إلى إعتقالاته سنة 1965 حينما أصدر قرارا بإعتقال كل من سبق إعتقاله! ناهيك عن سجونه وجرائم تعذيبه التي كان منها إجبار المعتقلين السياسيين بقطع الأحجار في جبل أبو زعبل، وخطف من يريد ونقلهم في حاويات حقائب دبلوماسية عبر البحار والقارات، ودس السم لأقرب المقربين بفن إقتل القتيل وامشي في جنازته .....إلخ! وما كنت لأحب أن أقلب هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم لولا ما تفضل الأستاذ محفوظ عبد الرحمن بكتابته في مجلة المصور، 16 فبراير 2011 ص 59 تحت عنوان " أحفاد جمال عبد الناصر في ميدان التحرير"، منتحلا أكذوبة مماثلة لأكذوبة "الشعب يريد عودة السياحة"!

ولا ننسى بالطبع المقولات السادية لمحمد أنور السادات: "ح أفرمه" و"أهو مرمي زي الكلب" عن الشيخ المحلاوي، و" كبِر وخرّف" عن الوطني المجاهد فتحي رضوان، وجنون اعتقالات سبتمبر 1981 بدعوى التحفظ على المعارضة حتى يتفرغ لأحضان أصدقائه الصهاينة بعد إنفراده بقرار إبرام معاهدات كامب ديفيد وإرغامه الشعب المصري الإذعان لنتائجها المدمرة!
و إن كنا لا ننسى أن هذه الإتفاقيات إرتكزت فيما إرتكزت على قبول جمال عبد الناصر لقرار 242 الذي ينص على " حدود آمنة معترف بها لإسرائيل"!

لا مصداقية لهؤلاء الذين يباركون صيحة الشعب المصري في مواجهة محمد حسني مبارك: " الشعب يريد إسقاط النظام" ما لم يقروا بإدانة من سبقه من المستبدين والطغاة والفاسدين والمفسدين.





هناك 4 تعليقات:

  1. يجب علي كل من سيأتي من الحكام احترام شعوبهم و عدم الاستخفاف بهم
    يجب ان نتخلص من شخص الفرعون الذي يحكمنا منذ 7000 سنة
    تختلف الوجوه و الاعراق و يبقي الاستبداد

    ردحذف
  2. واصلي أيتها الكاتبة المجاهدة والمربية الفاضلة كشف الحقائق وفضح المنافقين وإنارة الدرب للشباب الحائرين جزاك الله كل خير على ما استفدناه ونستفيده ونتربى عليه من كتاباتك أدامك الله ذخراً للحق وأهله ورزقك طول العمر وحسن العمل وصحة البدن آمين.
    أحد أبنائك التونسيين.

    ردحذف
  3. يامحمد التونسي: السلام عليكم، هل قرأت ماكتبته عن ثورتكم المباركة؟ كنت قد أرسلتها للنشر في جريدة الشرق الأوسط 23 يناير الماضي لكن الجريدة لم توافق على نشرها فنشرتها هنا في مدونتي التي جعلها الله لي فرجا سبحانه، المقال عنوانه "في ظل ثورة تونس الشعبية"، والحمد لله الذي كتب لنا التزامل معكم طاعة للآية الكريمة رقم39 من سورة الشورى:"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون". رجاء إبلاغ الحبيب المكني سلامي ودعائي المخلص. والحمد لله رب العالمين.

    ردحذف
  4. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
    قرأت المقال آنفا وتأثرتُ به ودمعت عيناي وذاق قلبي فيه حلاوة الإيمان بالتضامن العربي والأخوة الإسلامية فهنيئاً لك هذه الروح المؤمنة الخيرة وأسأل الله أن يمكن لشرفاء مصر في مصر حتى تعود رائدة قائدة للأمة إلى مراقي العز والفلاح. بالنسبة للشرق الأوسط فقد حرمها الله شرف نشر هذا المقال فهي ليست له بأهل وأهل الباطل يضيق عطنهم وتشرق نفوسهم بالحق وأهله.
    سأحرص إن شاء الله على إيصال سلامك ودعاءك إلى الأستاذ المكني في أقرب فرصة أسافر فيها إلى تونس حيث إني مقيم في فرنسا(وقى الله تونس شرها) ولك مني ومن التونسيين الشرفاء كل المودة والتقدير.

    ردحذف