الأحد، 20 مارس 2011

من ملفاتي : هذا المقال لم أستطع نشره في وقتها 2009 بالمصور وبالشرق الأوسط!

برافو شعب مصر : تركتم الأهرامات لحواس!


هذا الكلام أكتبه ثالث أيام عيد الفطر المبارك وأمامي في الصفحة الأولى لجريدة الأهرام،22\9\2009، عنوان خبر يقول: "المواطنون فضلوا القناطر الخيرية على الأهرامات في العيد"، وفي تفصيل الخبر بالداخل أفادت محررته أن 3 آلاف مصري فقط زاروا الأهرامات ، في مقابل ربع مليون ذهبوا إلى حديقة الحيوانات ومثلهم إلى حدائق القناطر الخيرية ومئات آلاف أخرى إلى الحديقة الدولية ، وأن مدير آثار الهرم الأستاذ كمال وحيد قال أنه "لا يدري ما السبب" لقلة الزوار المصريين للأهرامات، كأنه لم يقرأ الخبر الذي نشرته الأهرام في صفحتها الأخيرة يوم 20\9\2009 تحت عنوان:"مناطق الآثار تستقبل زوارها في العيد والسماح للمصريين بزيارة الأهرامات"، وبه قول منسوب لزاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، يعلن بلا حرج الإستفزاز التالي: "تم السماح للمصريين بزيارة منطقة الأهرامات"، بما يفهم أن المصريين كانوا ممنوعين من زيارة الأهرامات ، رغم أن هذا الأمر كان مثارا منذ سنوات وكنت ممن تناوله بالإحتجاج في جريدة الوفد حتى تدخل السيد وزير الثقافة ،فاروق حسني، وأوقف المنع مما دعاني وقتها إلى كتابة مقالي بالوفد تحت عنوان:"بشرى بشرى لبني مصر بإمكانكم زيارة أهراماتكم"!


وهكذا نجد أن هذه النغمة غير الطيبة وغير المقبولة، في الحديث عن الشعب المصري والآثار، مازال السيد حواس يطبلها على دماغنا، كما بدأها منذ سنوات، حين بدأ حملته لتطفيش المواطنين من مناطق الآثار والأهرامات على وجه الخصوص محتجا بأن أنفاس المواطنين، أهل البلد، ضارة بالآثار وكلام آخر مماثل لهذا التحقير الفاحش للمصريين أصحاب الآثار وملاكها والقائمين عليها، ولم تقف حملة حواس عند حدود الكلام البايخ بل تعداه، وأنا شاهدة بالتجربة العملية، الى إساءة معاملة المصريين عند مداخل الأهرامات إلى درجة أدهشت مصري متجنس بالجنسية الأمريكية حين أهين بجواز سفره المصري ورد له جواز سفره الأمريكي إعتباره مما دعاه إلى رفض المصالحة التي ترفضه مصريا وتكرمه أجنبيا!


لانناقش ضرورة حماية آثارنا من التناول الخاطئ لبعض الزوار من أهلنا أو من غيرهم، لكن هناك ضرورة حماية مماثلة للمصريين المواطنين من سياسة التحقير والتشهير والإستباحة المهينة لكرامتهم في التعامل والمعاملة، تلك التي يعتمدها حواس ويوصي بها من يأتمرون بأمره ، والشاهد عليها تصريحاته الفظة التي أوردتها جريدة الأهرام لتلطمنا صباح أول أيام العيد، فكيف كان من الممكن أن تنفتح شهية مصري معتز بمصريته ليغامر بزيارة الأهرامات وهو تحت التهديد المذكور في الخبر :" ..ويتم بالتنسيق مع شرطة السياحة اخلاء أية مجموعات تسئ للأهرامات من حيث ممارسة الألعاب أو العبث بقيمة الأثر بأي شكل من الأشكال .." ، وقد بلغ التهديد أوج مسخرته بالصياغة التالية المكملة له بلغة طبوش العكر إذ يقول:" وتيسيرا على المواطنين تقرر تواجد مديري المناطق والمواقع الأثرية ابتداء من الصباح وحتى نهاية اليوم لضمان الحل الفوري لأية مشكلة طارئة"، وصحيح أن الخبر لم يذكر أن "التيسير" المرتقب للمواطنين سوف ينفذ بالطريقة "الحواسية" المعروفة ، بالشخط والنطر وقلة الذوق وخلافه، لكن كان بإمكاننا أن نستنتج ذلك!

هناك 3 تعليقات:

  1. والله يا أستاذة قد هيجت أحزانا عايشنها وآلاما عانينها في العهد البائس البائد في تونس حيث تفنن الأبالسة في تحقير المواطن وتهميشه وَابْتُذِلت كلمة مواطن فلا وزن لها ولا قيمة وتفاقم الشعور البغيض بالدونية تجاه كل ما هو آت من الغرب وتجاه كل من يمثل السلطة ولولا أن العناية الإلهية لطفت بنا وأحيتنا بعد ممات لكنا شعبا من المرضى النفسانيين ذوي الحالات المستعصية فلله الحمد وله الفضل.
    لو سمحت يا أستاذة من هو "طبوش العكر"؟

    ردحذف
  2. طبوش العكر شخصية بلطجي نذل وقح قبيح اللفظ والصوت، ناكر للجميل وهو من شخصيات أوبريت غنائي إذاعي اسمه عوف الأصيل عام 1947 من إخراج الرائد الإذاعي المبدع عبد الوهاب يوسف، وأذكره من طفولتي وصار مثلا على ألسنة جيلي نقول : عامل زي طبوش العكر!

    ردحذف
  3. يعيشك يا أستاذة.

    ردحذف