الخميس، 10 مارس، 2011

من ملفاتي: اللادينيون يشوهون مدنية الدولة


× لقد بلغت اللادينية معدلاتها الخطرة في التشويش والخلط وعجن الدقيق بسم الفيران والتحرش بدين الوطن، تزنّق علي حقه في الوجود بدلا من حقه في إزاحتها بالكلية، باسطوانة "الدين يهدد أسس الدولة المدنية" و "التمسك بخيار الدولة المدنية في مواجهة الداعين إلى العودة للعصور الوسطى"..إلخ إلخ ولست في حاجة إلى إيراد مقتطفات من طقطقات وشقشقات واجترارات أبالسة اللادينية فسيلها تحت سمع وبصر من أرادها.

× اللادينية ضارة بالمسلمين والمسيحيين على حد سواء فهي تنتهج مبدأ "للكلب ولا لك يامؤمن"، تفضل حرمان المؤمن ولو بإلقاء الطعام للكلاب، فدأبها حرمان المسلم من الإستظلال بشريعته، التي تقول في الآية 48 من سورة المائدة: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون)، فغيرالمسلم له الحق، من الله وليس من المخلوق، في الإختلاف وفي أن يستظل هو الآخر بشريعته ومنهاجه، أما اللادينية فغايتها الآثمة حرمان الكل من دينه في عقوبة جماعية تقهر المسلم والمسيحي واليهودي وغير ذلك، بزعم منع الإختلاف!

× اللادينية فيروس ينشط في محيطه الملوث ومن ثم يمتد وباء كاسحا، أشد فتكا من أنفلونزا الخنازير وأشد جرما وقرفا من طفح الصرف الصحي بعد الكسر المتعمد للمواسير، تبدل نعمة الله كفرا وتحل قومنا دار البوار.

×لا مجرم الإغتصاب له دين ولا مجرم القتل ومذبحة الأبرياء له دين، الإجرام ملّتهما والدين برئ من كليهما، في فتنة المجرم الذي اغتصب والمجرم الذي قتل، يجد اللادينيون، كعادتهم في مناسبات الفتن، الماء العكر النموذجي للصيد المسمم  لسمك به ديدان تؤثر، كما قال طبيب، في الأماكن الحساسة مثل المخ والقلب، يرفعون راياتهم الخبيثة منتحلين شعار "الدولة المدنية" التي أدركنا، بعد لأي، أنهم يسربون تحت غطائها الدعوة الفاجرة للدولة اللادينية الهادفة إلى خلع الدين عن مصر، فلا يزيد عن كونه عمامة متحفية نقبّلها ونركنها جوار الحائط لحين تقديمها للسياح في رقصة مائعة تكرس الخرافات والدجل أو في مباهاة  تراثية  يتعجرف بها من لاصلّى ولاصام، ولا نهى عن منكر أو أمر بمعروف.

× اللادينيون يقولون بأفواههم أنهم مؤمنون، ولكن بشروطهم، فتحت بند الإجتهاد الجاهل يقبلون ويرفضون ويعدلون ويقدمون ويؤخرون ويلزمون الدين بأهوائهم منددين بشروطه وأصوله؛ لا يتوقفون عن الصياح :لا دين في السياسة ولا دين في الفن ولا دين في القوانين الحاكمة للمؤمنين، و يصرخون: "التكفيريون"، ولا أحد يمارس التكفير قولا وفعلا غيرهم وإلا فما معنى تعميمهم بينهم مصطلح "متأسلم" و "متأقبط"؛ يطلقونه على المسلمين والمسيحيين المعارضين لمخططاتهم الضارة بأمن البلاد وأمانه؟ ألا تعني "متأسلم" أن المقصود يدعي الإسلام ويبطن الكفر بزعمهم؟ وألا تعني "متأقبط" أن المقصود يدعي المسيحية وهو غير ذلك؟

× اللادينيون لايكفون عن التطاول على القرآن الكريم والأحاديث النبوية وعلى المقدسات الكنسية، يوجعون القلوب ويجرحون المشاعر بإساءة الأدب في مقالاتهم وحواراتهم ومداخلاتهم وتعليقاتهم ويسمون عدوانهم حرية رأي ومقتضيات إبداع، وحين يلزمهم القضاء النزيه، وفقا لقوانين مدنية، بغرامة تعلمهم الأدب يولولون من قهر القضاة والقضاء ويطالبون بقضاة في قضاء "بشروطهم" يبيحون لهم العدوان ويحمونهم من الردع!

× اللادينيون لاتشبع لهم بطن؛ يتمركزون،بالقبلية اللادينية، في معظم مراكزالإعلام ومفاتيح المواقع الثقافية ليكون معهم النفير الذي يضخم صوتهم الواهن وحضورهم الشعبي الضئيل ولا يكفيهم ولا يرضيهم سوى إبادة الآخر!

× الدين في عرفهم طائفية، واللادين مواطنة؛ فهل هناك دعاية أسوأ منهم ضد "المواطنة"؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق