السبت، 26 مارس، 2011

من ملفاتي 9\2010

شقلباظات التبوير في مسألة الدولة المدنية:


مضطرون إلى مواصلة السباحة في البدهيات لتوضيح أن الشمس تشرق من المشرق وتغرب إلى مغربها وأن القول بذلك لايعني أننا نمتلك الحقيقة المطلقة ولكنا نعرف الحقائق التي لا جدال فيها ونشير إلى البرهان الساطع أمامنا يؤكد أن الشمس شمس وذلك بكل الحواس الرشيدة و بالعقل؛ الذي كم من المغالطات والمراوغات ترتكب باسمه.


رغم الإنزلاق المتسارع إلى تنحية الدين تماما عن قيادة حياتنا بكل تلك الترسانة من القوانين الوضعية المستجلبة من الدساتير الغربية، التي ما أنزل الله بها من سلطان، إلا أن ثمة ورقة توت كانت دائما تغطي سوءات ذلك الإنسلاخ من أرضيتنا العقائدية، الإنسلاخ الذي هو بلا شك ضد مصالح البلاد والعباد، فكان من المعتاد التنويه بالتمسك بقاعدة: إجازة القانون الذي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية فحسب وإلغاء المتعارض مع الشريعة فيتوجب حذفه ورفضه ورده، إلا أننا صرنا نتفاجأ بتسربات المقولات الجديدة لتكتل الجماعة الرافعة لافتة "الدولة المدنية" والتي لم تعد تطيق حتى ورقة التوت،تلك التي لاترضي ربنا ولا تنفع عبده، وتعتبرها دليلها الدامغ على الدولة الدينية المزعومة التي تهدد أسس الدولة المدنية، وقد بدأت تلك الجماعة، المزهوة بسُلطتها وتسلطها، تغرقنا بتحليلاتها وشروحاتها التي تتدفق بجرأة وتدلف، بمزاحمة، لتمكين اللادينية على أرض مصرنا كنانة الله المحروسة وطمس كل ملامح الدين، تارة برمي مطبات في الكلام مغالطة ولامعنى لها مثل مقولة "الدولة لا دين لها"،وتارة بشقلباظات تبويرية لاتتقي غيظ الحليم، وفي شقلبة مباشرة لقاعدة: "قانون الشريعة فوق القانون الوضعي"، قرأنا شرحا لما تتطلبه الدولة المدنية يقول بالحرف:"...فعندما تحل معادلة الحلال والحرام بديلا لمعادلة القانوني وغير القانوني فإننا نكون قد ابتعدنا عن المرحلة الوضعية إلى التحليق في سماوات العقيدة الروحية وآفاق المشاعر الدينية..."، أنظر: مصر الدولة المدنية والرؤية العصرية، د.مصطفى الفقي،الأهرام 7\9\2010، والمُقترح والمُتضمن في هذا الكلام وسياقه هوالآتي: إذا تعارض الحلال والحرام مع القانوني فعلى الحلال والحرام أن يتنحيا ويضربان تعظيم سلام لحضرة القوانين الوضعية لاستكمال أركان دولتهم اللادينية تحت اسمها الحركي الدولة المدنية!


إننا في خضم التعنت الصهيوني لوصم الأرض المباركة فلسطين بإطار "الدولة اليهودية" مع هلاوس المتهوسين لحرق القرآن الكريم، نستنكركل محاولة بين ظهرانينا تحاكي الحرق السفيه بالحض على تعطيل آيات كريمة من آيات الكتاب العزيز في سورة النساء أرقام 59 حتى الآيتين 64 و 65 اللتين تقولان:"وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"، صدق الله العظيم.



هناك تعليقان (2):

  1. انا مش عارفه اقولك ايه بارك الله فيكى وجزاكى الله كل خير احلى مقال قرأته مند فتره وفيهتلخيص للواقع الان وياريت ينشر على نطاق اوسع لانه تحليل منطقى جدا

    ردحذف
  2. ما رأى حضرتك فى دولة "الشريعة" فى السودان ؟ ثم هل اسرائيل هذه دولة محترمة لكى يتم الاستشهاد بها ؟! انها ليست حتى دولة بالمعنى الحقيقى بل هى مجرد مشروع استيطانى و "يهودية الدولة" هى مجرد أداة لطرد ماتبقى من الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.

    ردحذف