السبت، 28 سبتمبر، 2013

اللهم يا قاصم الجبارين إنا نستعين بك على أحمد زويل وزمرته وأعوانه فأعنّا بحولك وقوتك ورحمتك:

استقال الدكتور عبد العزيز حجازي احتجاجا على التحدّي البالغ لأحكام القضاء وإصرار المسئولين على جعل أحمد زويل فوق القانون، وأعيد هنا ماكتبته ونشرته بجريدة الوطن 8 سبتمبر 2012 إنعاشا للذاكرة والله على ماأقول شهيد.


البحث العلمي أمن قومي
مع تأييدى لكل أشكال الاحتجاجات التى قام ويقوم بها طلبة وأساتذة جامعة النيل، المظلومة والمغدورة والمأخوذة مبانيها والمشتتة أبحاثها، أسمح لنفسى بالتدخل فى حكاية «البحث العلمى» بصفتى مواطنة مصرية نشأت وترعرعت فى بلد لم يتوقف فيه لحظة واحدة نداء ملأ أذنى منذ نعومة أظافرى: «حى على الفلاح، حى على البحث العلمى»؛ بما يعنى أن التنبيه إلى ضرورة وأهمية «البحث العلمى» فى مصر ليس اختراعا «زويليا»، كما يحب البعض الإيحاء بذلك، فهو بدهية حضارية تصبو إليها الدول الساعية إلى إثبات جدارتها والجلوس شامخة فى صالون الأمم ذات الحيثية العلمية المساهمة فى خدمة الإنسانية ورفعة شأن الوطن، ولا أدرى كيف دلف اسم الأستاذ الدكتور أحمد زويل بصفته الراعى العلمى والإدارى والإعلامى المهيمن على البحث العلمى فى جمهورية مصر العربية، فلقد وجدنا أنفسنا نؤخذ فى غمضة عين إلى ماتم تسميته «مدينة زويل العلمية»، وبين ضجيج الطبول وصفير المزامير وسرسعة المزازيك المختلفة ألقى فى روع الجميع أن السيد زويل قد أتى إلينا بما لم يأت به أحد من قبل، بأصالة كونه الحائز على جائزة نوبل، وهى جائزة لا أحمل لها مع كثيرين فى العالم أى احترام أو ثقة لظلالها المشبوهة سيئة السمعة، لكن هذا لا يدخل فى حساب رفضى لهيمنة زويل والتنبيه لضرورة اتخاذ الحذر لمنع اطلاعه على أسرار البحث العلمى فى مصر، لكونها من مقتضيات الأمن القومى للبلاد، وهذا الحذر ليس لكونه أمريكى الجنسية فحسب بل لكونه مستشار الإدارة الأمريكية، والحائز على جائزة وولف فى الكيمياء من الكيان الصهيونى عام 1993، التى استلمها بنفسه فى زيارته لإسرائيل داخلا فى قائمة المطبعين معها من دون أى تأثم أو حرج.
لقد تصور البعض أن الدكتور زويل ربما قد جاء لمصر بدعم مالى هائل استبسالا منه لتحقيق المرجو لأرض مولده ولكن الأمر لم يمهل الظانين به ظن الجود والعطاء وافتداء الوطن فقد توضح للجميع، بما لا يدعو للشك، قيام دعوة لحث المصريين على التبرع لـ«مدينة زويل للبحث العلمى»، ونهض سماحة المفتى الأستاذ الدكتور على جمعة مصاحبا الدكتور زويل فى كل جولاته الإعلانية والإعلامية داعيا بنفسه لجمع التبرعات؛ بما لم نرتضه بتاتا لمكانة «مفتى الديار المصرية» وواحد من علماء ديننا الأجلاء، وصرنا لا نشاهد الدكتور زويل إلا فى صحبة الرؤساء والوزراء وكبار المسئولين؛ مُجتمعا بالباحثين وذوى المكانة العلمية نائلا هالة استثنائية من الأهمية، لم ينلها الدكتور فاروق الباز ولا الدكتور مجدى يعقوب، مما دفع بعض الأساتذة من الكتاب إلى هيستيريا المبالغة حيث لم يجدوا أن هيمنة زويل على البحث العلمى تكفى فهتفوا به فى عناوين مقالاتهم رئيسا توافقيا لجمهورية مصر الثورة!
إن جدية النظر فى مشروع البحث العلمى يجعلنا لا نحيد عن حمايته من الاختراق: فهو أمن قومى، ومن ثمّ لا بد من قرار مخلص سريع يعيد لجامعة النيل مبانيها وحقوقها ومكانتها العلمية، ليس هذا فحسب بل يلغى ويزيل ويمحو بالضرورة، إلغاء وإزالة ومحوا سريعا وتاما، مستوطنة العالم الأمريكى الأستاذ الدكتور أحمد زويل المدعوّة: «مدينة زويل للبحث العلمى» التى أقامها من أقامها فى غفلة منا ضارة بالبلاد والعباد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق