الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

إنعاش ذاكرة بشخصية "شركان" بهاذا المقطع من مسرحية "حكاية شركان في بيت زارا" تأليف مصطفى بهجت مصطفى رحمه الله.


شركان يعب الفرص ويقتنصها كنشال محترف؛ يعود فرحا ليخبر "هوشي " بأنه قد تعرف إلى "رشوان"، الكاتب السياسي الذي تكسب كثيرا من كتبه أيام كسرى ونمرود، "لم يُجمع أحدها من الأسواق........ولم يزر السجن مرّة وإن كان قد زار القصر العظيم مرّات عديدة"، ومع ذلك إختاروه، بعد الثورة، بمجلس الرأي!

مع إنتهازية شركان التي صارت تفصح عن نفسها بلا خجل تندهش زارا ويقول صفوان: " يجب ألا يدهشنا ما يمكن التنبؤ به"!

لقد دخل شركان "بيت زارا" متسللا وكان خائنا للثورة منذ اللحظة الأولى ؛ مستفيدا منها وطاعنا لها. يقول "هوشي": " لن تبقى بالنهاية إلا الجذور الصلبة"، ويقول "صفوان"، جندي الحلم الثوري وحارسه: " ستغيض أحزانك سريعا يازارا"، وتأخذ زارا موقفها المتأخر بطرد أعدائها من بيتها قائلة: " لم أعد أرثي لأعدائي"!

حقا! فلا يمكن أن نرثي للأفاعي وإن كانت تتلوى من الألم، ويصبح منطقيا أن ينهي المؤلف مصطفى بهجت مصطفى، رحمه الله، المسرحية بنداء كل حراس الثورة المخلصين في كل زمان ومكان:

"اكرهي أعداءك يازارا،
اكرهي أعداءك يابلادي،
وامنحي قلبك لمن يحبك
ياربيع حلم المخلصين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق