السبت، 21 سبتمبر، 2013

بعد قراءة صحيفة الأهرام، التي لا أقرأ سواها، أجدني أردد هذه الأبيات لصلاح عبد الصبور التي كتبها في زمن القهر الناصري و ازدهار تسلّط الأجهزة الأمنية على خلق الله بالظلم والعدوان وما فعله هيكل في الناس:


الأبنية المرصوصة في وجه المارين سجون،
سجانوها الحيطان وقرب الإنسان من الإنسان،
سجنا أبديا يامسجون!
........................
........................
الحمد لنعمته من أعطانا هذا الليل،
صمت الأشياء وسادتنا،
والظلمة فوق مناكبنا،
ستر وغطاء،
الحمد لنعمته من أعطانا الِوحده،
لنعود إليها حين يموت اليوم الغارب،
ونلم الأشلاء،

الحمد لنعمته من أعطانا ألا نختار رسم الأقدار،
فلو اخترنا لاخترنا أخطاء أكبر،
وحياة أقسى وأمر،
وقتلنا أنفسنا ندما؛ ثمن الحرّية،
مادمنا أحرار!
..............
ياهذا المفتون البسّام الداعي للبسمات،
نبئني، ماذا أفعل فأنا أتوسّل بك،
هل أغمس عيني في قمر الليل؟
أم أقتات الأعشاب المُرّة والورقا؟
أم أفتح بابي للأشباح وأدعوها وأطاعمها،
وأقدّمها للألواح الممدودة حول خواني 
وأقوم خطيبا فيهم: أحبابي ! إخواني!
أم أبكي حين يُجنّ الليل،
وأغفو دمعي في فوديْ؟
أم أضحك في مرآتي وحدي؟
إن كنت حكيما نبئني كيف أُجنُّ
لأحس بنبض الكون المجنون
لا أطلب عندئذ فيه العقلَ!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق