الخميس، 28 نوفمبر، 2013

29 نوفمبر 1947

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين

المغالطة ، التي يزعم أصحابها أن الحكمة كانت تقتضي قبول العرب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر 29\11\1947 بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وفلسطينية ، باتت الحدوتة الملتوتة من فلاسفة الدعوة إلى الإستذلال تحت راية منطق :" أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"!  الفاردة طولها وعرضها فوق أدمغتنا ليل نهار. وإني والله لن أمل شرح حكاية هذا القرار مرارا وتكرارا ، أدق به على الأسماع صباح ومساء وفي كل وقت وحين ، حتى يكف المنهنهين أسفا عليه عن النهنهة الخائبة .

يقول قائل منهم في نواحه على "الفرصة الضائعة" أن العرب رفضوا القرار عن جهل وعدم خبرة وعدم قدرة على قراءة الواقع وأن الدولة التي رفضوها عام 1947 يبوسون الأيدي اليوم  للحصول على ماهو أقل منها مساحة وسيادة وسكانا ، ولا ندري من هم هؤلاء الذين يبوسون الأيدي من أجل الزبالة التي تلقيها الإدارة الأمريكية في لفافات مقترحاتها العقيمة على منطقتنا ؟

وللأبرياء،الذين لم تواتهم فرصة لتأمل قرار 29\11\1947،ألخص بنود الجورالذي يريدونا أن نندم لعدم استسلامنا الفوري له:

يقول قرار التقسيم ،هذا الصادر عن الأمم المتحدة 29\11\1947، للصهاينة الأغراب الذين لا حق لهم أصلا في الأرض الفلسطينية تعالوا أعطيكم 56 ونصف % من فلسطين التي لاتعرفكم ولا تعرفونها لتقيموا دولة يهودية لكم ، هكذا من الباب للطاق من دون أي سند شرعي أو قانوني إلا منطق جبروت القوى العظمى التي أرادت أن تخضع الدنيا لإرادتها الغاشمة بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية ، (1939\1945) ، فكيف لاتسارع العصابة الصهيونية الطفيلية بقبول ذلك التقسيم المنكود بالترحاب ، وقد أعطى من لايملك من لايستحق ، وتعلن قيام كيانها الصهيوني العنصري في 15 \5\1948 ؟

وحين يلتفت قرار التقسيم 29\11\1947 إلى الفلسطينيين ، أهل فلسطين وملحها عبر الدهور والعصور، يقول لهم : نأخذ للغاصب أكثر من نصف أرضكم ونبقي لكم 43 % منها بعد انتزاع مدينتكم " القدس" للتدويل مشاعا على مائدة اللئام ، فكيف كان من الممكن أن نلبي هذا السحت وبأي موجب كان لابد من الإذعان لقوانين الغاب المفترسة من دون أي محاولة لمقاومتها ولو لبضع سنوات ؟

إذا كان رفض التسليم الفوري للبغي والظلم والعدوان هو في رأي ضعاف العزيمة ، النشطاء في الترويج  للإستذلال ، جهل وعدم خبرة فمتى كان الإنسحاق والتفريط والإبتهاج بالخسارة هو العلم و"الحداقة" ؟

ويبقى في أذني صوت الراحل الكريم محمد جلال كشك وهو يتميز غيظا وألما يتساءل:

هل هناك أمة تندم لأنها لم تستسلم فورا ؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق